تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

وفد مزينة

قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي قال: حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: كان أول من وفد على رسول الله، ﷺ، من مضر أربعمائة من مزينة، وذلك في رجب سنة خمس، فجعل لهم رسول الله، ﷺ، الهجرة في دارهم وقال: أنتم مهاجرون حيث كنتم فارجعوا إلى أموالكم، فرجعوا إلى بلادهم.

قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، أخبرنا أبو مسكين وأبو عبد الرحمن العجلاني قالا: قدم على رسول الله، ﷺ، نفر من مزينة منهم خزاعي بن عبد نهم فبايعه على قومه مزينة، وقدم معه عشرة منهم فيهم بلال بن الحارث، والنعمان بن مقرن، وأبو أسماء، وأسامة، وعبيد الله بن بردة، وعبد الله بن درة، وبشر بن المحتفر.

قال محمد بن سعد وقال غير هشام: وكان فيهم دكين بن سعيد، وعمرو ابن عوف، قال وقال هشام في حديثه: ثم ان خزاعياً خرج إلى قومه فلم يجدهم كما ظن فأقام، فدعا رسول الله، ﷺ، حسان ابن ثابت فقال: أذكر خزاعياً ولا تهجه، فقال حسان بن ثابت:

ألا أبلغ خزاعياً رسولاًبأن الذم يغسله الوفاء
وأنك خير عثمان بن عمرٍووأسناها إذا ذكر السناء
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «ألا أبلغ خزاعيا رسولا»
وبايعت الرسول وكان خيراًإلى خيرٍ وأداك الثراء
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «ألا أبلغ خزاعيا رسولا»

فما يعجزك أو ما لا تطقه … من الأشياء لا تعجز عداء قال: وعداء بطنه الذي هو منه، قال: فقام خزاعي فقال: يا قوم قد خصكم شاعر الرجل فأنشدكم الله، قالوا: فإنا لا ننبو عليك، قال: وأسلموا ووافدوا على النبي، ﷺ، فدفع رسول الله، ﷺ، لواء مزينة يوم الفتح إلى خزاعي، وكانوا يومئذ ألف رجل، وهو أخو المغفل أبي عبد الله بن المغفل وأخو عبد الله ذي البجادين.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من السيرة النبوية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.