تجاوز إلى المحتوى

من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)

أسير صاحب رسول الله، ﷺ

قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أسير رجل من أصحاب رسول الله، ﷺ، حين استخلف يزيد بن معاوية، قال: يقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ولا أفقهها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لأن تجتمع أمة محمد، ﷺ، أحب الي من أن تفرق، أرأيتكم بابا لو دخل فيه أمة محمد، ﷺ، وسعهم أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه قال: قلنا لا، قال: أرأيتكم لو أن أمة محمد، ﷺ، قال كل رجل

منهم لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم؟ قال: قلنا نعم، قال: فذلك ما أقول لكم، ثم قال رسول الله، ﷺ: لا يأتيك من الحياء إلا خير.

قال حميد: فقال صاحبي إن في قصص لقمان أن بعض الحياء ضعف وبعضه وقار لله، قال: فأرعدت يد الشيخ وقال: أخرجا من بيتي، أخرجا من داري، ما أدخلكما علي! قال: فما زلت أسكنه حتى سكن، قال: ثم خرجنا أنا وصاحبي.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ، ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.