من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
أبو عسيب مولى رسول الله، ﷺ
قال: وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال: سمعت أبا عسيب مولى رسول الله، ﷺ، يقول: قال رسول الله، ﷺ: أتاني جبريل، ﵇، بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام، فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكفار.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حازم بن القاسم قال: سمعت أبا عسيب يقول: من كان منكم صحيحا يقدر على المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة كفريضة الحج.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا عسيب يشرب في قدح غليظ لم ينجث فقلنا: لو شربت في أقداحنا هذه الرقاق، قال: وما يمنعني أن آكل وأشرب فيه، وقد رأيت النبي، ﷺ، يشرب فيه؟
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا حازم بن القاسم قال: رأيت أبا عسيب خادم رسول الله، ﷺ، يصفر رأسه ولحيته وسبلته، قال: وسمعت أبا عسيب يقول: من كان صحيحا يطيق المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة مثل الحج، قال: وكنا نجز من أطراف شاربي أبي عسيب ومن أظفاره.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثتنا مسلمة بنت زبان القريعية قالت: سمعت ميمونة بنت أبي عسيب قالت: كان أبو عسيب يواصل من ثلاث في الصيام، وكان يصلي الضحى قائما فعجز، فكان يصلي قاعدا، وكان يصوم البيض، قالت: وكان في سريره جلجل فيعجز صوته حتى يناديها به فإذا حركه جاءت.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع