من «الطبقات الكبرى» لمحمد بن سعد (ت ٢٣٠هـ)
تسمية من كان بخراسان من أصحاب رسول الله، ﷺ، ممن غزاها ومات بها
أبو برزة الأسلمي: واسمه فيما ذكر محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة، وقال غيرهم من العلماء: اسمه نضلة بن عبد الله، وقال آخرون: نضلة بن عبيد بن الحارث بن جناد بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى، أسلم أبو برزة قديما وشهد مع رسول الله، ﷺ، فتح مكة وقتل عبد العزى بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله، ﷺ، إلى أن قبض فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا، وله بها بقية وعقب، ثم غزا خراسان فمات بها.
الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم: بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ونعيلة ثعلبة هو أخو غفار بن مليك، فقيل للحكم بن عمرو الغفاري، وهو من ولد نعيلة، أخي غفار، وقد صحب الحكم النبي، ﷺ، حتى قبض، ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان، فخرج إليها فلم يزل بها واليا حتى مات بها سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
عبد الرحمن بن سمرة: بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه أروى بنت أبي الفرعة، واسم أبي الفرعة حارثة بن كعب بن مطرف بن ضريس من
بني فراس بن غنم، تحول عبد الرحمن إلى البصرة ونزلها وروى عن رسول الله، ﷺ، أحاديث، وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله، ﷺ، حين أسلم عبد الرحمن، وقال له: يا عبد الرحمن لا تسأل الإمارة، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة فمات بها سنة خمسين، وصلى عليه زياد بن أبي سفيان.
قثم بن العباس: بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وأمه أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية، وكان قثم يشبه برسول الله، ﷺ، وغزا قثم خراسان وكان عليها سعيد بن عثمان فقال له: اضرب لك بألف سهم، فقال: لا بل أخمس ثم أعط الناس حقوقهم ثم أعطني بعد ما شئت، وكان قثم ورعا فاضلا، وتوفي بسمرقند.
عبد الرحمن بن يعمر الدئلي: روى عنه بكير بن عطاء عن النبي، ﷺ، أنه قال: الحج عرفة، من أدرك عرفة قبل الصبح فقد أدرك الحج.
وكان بخراسان بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين
يحيى بن يعمر الليثي: من بني كنانة، وكان من أهل البصرة، وكان نحويا صاحب علم بالعربية والقرآن، ثم أتى خراسان فنزل مرو وولي القضاء بها، فكان يقضي باليمين مع الشاهد، وكان ثقة.
أخبرنا شبابة بن سوار قال: أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال: رأيت يحيى بن يعمر على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق، وربما جاءه الخصمان وهو على حمار فيقف على الحمار حتى يقضي بينهما.
أبو مجلز لاحق: ابن حميد السدوسي، وكان ثقة له أحاديث، وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا وولي بيت المال بها، وكان أعور، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز.
يزيد بن أبي سعيد: النحوي من أهل مرو وله أحاديث.
محمد النخعي: ويكنى أبا يوسف، وكان ثقة إن شاء الله، وروى عن سعيد بن جبير وولي القضاء بمرو.
الضحاك بن مزاحم: يكنى أبا القاسم من أهل بلخ.
عطاء الخراساني: وكان ثقة وأتى الشام فروى عنه الشأميون، وروى عنه مالك بن أنس وغيره.
أبو المنيب واسمه عيسى بن عبيد: وله أحاديث وقد روى عن عكرمة.
أبو جرير: قاضي سجستان واسمه عبد الرحمن بن حسين.
الربيع بن أنس: أخبرنا عمار بن نصر الخراساني قال: كان الربيع بن أنس من بكر بن وائل من أنفسهم، وكان من أهل البصرة وقد لقي بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك، وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال: لها برز ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها سذور، فكان فيها إلى أن مات، وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة ولد العباس
فتغيب فتخلص إليه عبد الله بن المبارك وهو مختف فسمع منه أربعين حديثا، وكان عبد الله يقول: ما يسرني بها كذا وكذا لشيء سماه. ومات الربيع بن أنس في خلافة أبي جعفر المنصور.
إبراهيم بن ميمون الصائغ: كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لأبي مسلم الداعية بخراسان يجلسان إليه ويسمعان كلامه، فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الأمر دس إليهما من يسألهما عن نفسه وعن الفتك به، فقال محمد بن ثابت: لا أرى أن يفتك به لأن الأيمان قيد الفتك، وقال إبراهيم الصائغ: أرى أن يفتك به ويقتل. فولى أبو مسلم محمد بن ثابت العبدي قضاء مرو وبعث إلى إبراهيم الصائغ فقتل، وقد روي أن إبراهيم الصائغ كان أتى أبا مسلم فوعظه، فقال له: أنصرف إلى منزلك فقد عرفنا رأيك، فرجع ثم تحنط بعد ذلك وتكفن وأتاه وهو في مجمع من الناس فوعظه وكلمه بكلام شديد فأمر به فقتل وطرح في بئر.
محمد بن ثابت العبدي: وكان أصله من أهل البصرة، روى عن أبي المتوكل وقد ولي قضاء مرو وروى عنه عبد الله بن المبارك وغيره.
يعقوب بن القعقاع: وكان من أهل مرو وكان قاضيا بها، وروى عن عطاء بن أبي رباح وروى عنه الثوري وعبد الله بن المبارك.
منصور بن أبي سريرة: روى عنه عبد الله بن المبارك.
حسين بن واقد: روى عن عبد الله بن بريدة، وكان حسن الحديث.
خارجة بن مصعب السرخسي: اتقى الناس حديثه فتركوه.
نوح بن أبي مريم: ويكنى أبا عصمة.
أبو حمزة السكري: من أهل مرو، وكان قديما.
حفص بن عبد الرحمن: البلخي، ويكنى أبا عمرو، وكان ينزل نيسابور.
عبيد الله السجزي: وهو من أهل سجستان، وروى لسفيان الثوري وغيره، وكان متجره إلى نيسابور.
نهشل بن سعيد بن وردان: يروي عن الضحاك بن مزاحم.
الفضل بن موسى السيناني: وسينان قرية من قرى مرو من ربع السقاذم، وكان الفضل ثقة روى عنه وكيع بن الجراح وغيره.
عبد الله بن المبارك: ويكنى أبا عبد الرحمن، ولد سنة ثماني عشرة ومائة وطلب العلم فروى رواية كثيرة وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم، وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد، وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن وسمع علما كثيرا، وكان ثقة مأمونا إماما حجة كثير الحديث، ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة.
النضر بن محمد المروزي: وكان مقدما عندهم في العلم والفقه والعقل والفضل، وكان صديقا لعبد الله بن المبارك، وكان من أصحاب أبي حنيفة.
مكي بن إبراهيم البلخي: ويكنى أبا السكن، توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين، وكان ثقة وقدم بغداد يريد الحج فحج ورجع وحدث الناس في ذهابه ورجوعه فكتبوا عنه، وكان ثبتا في الحديث.
النضر بن شميل المروزي: وهو من أهل البصرة من بني مازن، وكان ثقة إن شاء الله صاحب حديث ورواية للشعر ومعرفة بالنحو وبأيام الناس، وتوفي بخراسان سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون، وذلك قبل خروج المأمون من خراسان.
مقاتل بن سليمان البلخي: صاحب التفسير، روى عن الضحاك بن مزاحم وعطاء وأصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه.
أبو مطيع البلخي: واسمه الحكم بن عبد الله، وكان على قضاء بلخ، وكان مرجئا وقد لقي عبد الرحمن بن حرملة وغيره وهو ضعيف عندهم في الحديث، وكان مكفوفا.
عمرو بن هاون: البلخي، روى عن بن جريج وغيره، وقد كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه.
سلم بن سالم البلخي: ويكنى أبا محمد، وكان مرجئا ضعيفا في الحديث ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكانت له رئاسة بخراسان فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون، ثم أخرجه محمد بن هارون حين ولي الخلافة من سجن الرقة فقدم بغداد فأقام بها قليلا، ثم خرج إلى خراسان فمات بها.
مقاتل بن حيان: أبو معان البلخي، وقد روي عنه.
خلف بن أيوب: ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ، وقد روي عنه.
شداد بن حكيم: ويكنى أبا عثمان البلخي، وقد روي عنه.
أبو تميلة المروزي: واسمه يحيى بن واضح، وكان مولى للأنصار، لقي محمد بن إسحاق وروى عنه وكان ثقة يحدث عنه.
الحسن بن سوار: ويكنى أبا العلاء المروروذي، وكان ثقة قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس وكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون.
عبد الصمد بن حسان: المروروذي، وكان قاضيا بها وبنيسابور وهراة، وكان ثقة، وتوفي في خلافة المأمون.
علي بن الحسن: بن شقيق من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد لقي الحسين بن واقد وروى عنه، وهو من أهل مرو وتوفي بمرو.
عبد العزيز بن أبي رزمة: المروزي، روى عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما، وكان ثقة.
نصر بن باب: ويكنى أبا سهل من أهل مرو، سمع من داود بن أبي هند وعوف الأعرابي والحجاج وغيرهم، وقدم بغداد فسمعوا منه وروي عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه.
علي بن إسحاق: الداركاني، وهي قرية بمرو، وكان ينزلها الحجاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفا بصحبته، وكان ثقة وقدم بغداد فسمعوا منه.
الحسين بن الوليد: ويكنى أبا عبد الله مولى لقريش.
سهل بن مزاحم: من أهل مرو، وكان فقيها مفتيا عابدا ويكنى أبا بشر. وأخوه
محمد بن مزاحم: ويكنى أبا وهب، وكان خبيرا فاضلا، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يروي عن عبد الله بن المبارك.
عتاب بن زياد: المروزي، من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان ثقة.
إبراهيم: بن رسيم من أهل مرو.
سفيان بن عبد الملك: من أهل مرو، وكان عبد الله بن المبارك يثق به ويرفع إليه كتبه.
سلمة بن سليمان: من أهل مرو وهو صاحب عبد الله بن المبارك معروف به.
عياذ بن عثمان: واسمه عبد الله وهو بن ابنة عبد العزيز بن أبي رواد، وقد لقي شعبة وعنده كتب عن عبد الله بن المبارك.
محمد بن الفضل: من أهل مرو متروك الحديث.
عمارة بن المغيرة: من أهل سرخس. وأخوه
القاسم بن المغيرة: من أهل سرخس.
أبو سعيد الصاغاني: وكان ثقة واسمه محمد بن ميسر، وكان مكفوفا.
عصام بن يوسف: من أهل بلخ.
أبو إسحاق الزيات: من أهل بلخ، واسمه إبراهيم بن سليمان، وكان مرجئا.
قتيبة بن سعيد: ويكنى أبا رجاء البلخي، روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة.
أبو معاذ النحوي: من أهل مرو، روى عن عبد الله بن المبارك.
يعمر بن بشر: ويكنى أبا عمرو، صاحب عبد الله بن المبارك.
وكان بالري
من الفقهاء والمحدثين
أبو جعفر الرازي واسمه عيسى: بن ماهان، وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها برز، وهي القرية التي نزلها الربيع بن أنس أولا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس، ثم تحول أبو جعفر بعد ذلك إلى الري فمات بها فقيل له الرازي، وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحج فيسمعون منه.
يحيى ضريس: كان قاضيا بالري ومات بها.
سعيد بن سنان الشيباني: من أنفسهم، وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه سكن الري بعد ذلك، وكان يحج كل سنة وكان سيء الخلق.
جرير بن عبد الحميد: ويكنى أبا عبد الله، ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها، وطلب الحديث وسمع فأكثر، ثم نزل الري فمات بها، وكان ثقة كثير العلم ترحل إليه.
حكام بن سلم الرازي: وكان ثقة إن شاء الله.
سلمة الأبرش بن الفضل: ويكنى أبا عبد الله، وكان ثقة صدوقا، وهو صاحب محمد بن إسحاق، روى عنه المغازي والمبتدأ وتوفي بالري، وقد أتى عليه مائة وعشر سنين، وكان مؤدبا، وكان يقال إنه من أخشع الناس في صلاته.
إسحاق بن سليمان: ويكنى أبا يحيى مولى لعبد القيس، وكان ثقة له فضل في نفسه وورع، وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين، ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة.
إسحاق بن إسماعيل الرازي: ويلقب حيويه، توفي بالري، وكان قد حدث وروي عنه.
وكان بهمدان
من الفقهاء
أصرم بن حوشب الهمداني: وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد، ثم رجع إلى همدان فمات بها.
وكان بقم
من المحدثين
أشعث بن إسحاق: و
يعقوب بن عبد الله الأشعري: وكان بالأنبار
من المحدثين
محمد بن عبد الله الحذاء: ويكنى أبا جعفر، وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
سويد بن سعيد: ويكنى أبا محمد الأنباري، وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار.
إسحاق بن البهلول: ويكنى أبا يعقوب.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٩٦٨م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع