من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
باب الألف بعدها موحدة
إبراهيم بن جابر: كان عبدا لخرشة الثّقفي. نزل إلى النبي ﷺ من حصن الطائف في جملة من نزل من عبيدهم أيام حصارهم، فأعتقه ودفعه إلى أسيد بن حضير
وأمره أن يمونه ويعلمه. ذكره الواقدي واستدركه ابن فتحون، [لأنه عاش بعد النبي ﷺ دهرا].
إبراهيم بن عباد: بن إساف بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي. شهد أحدا، قاله ابن الكلبيّ، وأخرجه ابن شاهين وغيره، واستدركه أبو موسى.
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: يأتي في القسم الثاني].
إبراهيم بن قيس: بن حجر بن معديكرب الكندي، أخو الأشعث: قال هشام ابن الكلبيّ: وفد على النبي ﷺ فأسلم، وهو والد إسحاق الأعرج النسابة، ذكره ابن شاهين في الصحابة، واستدركه ابن فتحون وأبو موسى.
إبراهيم، أبو رافع: مولى النبي ﷺ، مشهور بكنيته. قال البغوي: سماه مصعب الزبيري إبراهيم، وسماه غيره أسلم واللَّه أعلم.
قلت: وقيل غير ذلك. وسأذكر ترجمته في الكنى إن شاء اللَّه تعالى.
إبراهيم النجار: روى الطبراني في «الأوسط» من طريق أبي نضرة، عن جابر- أنّ النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فذكر الحديث في اتخاذ المنبر، وفيه: فدعا رجلا، فقال: ما اسمك؟ قال: إبراهيم. قال: خذ في صنعته. استدركه أبو موسى، وقال في رواية أخرى: إن اسم النجار «باقوم»، فيحتمل أن يكون إبراهيم اسمه، و «باقوم» لقبه.
قلت: هذا على تقدير الصّحة، وإلا ففي الإسناد العلاء بن مسلمة الرّواسي، وقد كذّبوه.
إبراهيم الأشهلي: روى ابن مندة من طريق إسحاق بن محمد الفروي عن أبي الغصن ثابت بن قيس، عن إسماعيل بن إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، قال: خرج النبي ﷺ إلى بني سلمة.
قال ابن مندة: يقال إنه وهم. وقال أبو نعيم: هو وهم.
قلت: ولم يبينا وجه الوهم فيه. واللَّه أعلم.
أبرهة الحبشي: ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره فيمن نزل فيه:
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِالآية
أبرهة بن شرحبيل: بن أبرهة بن الصباح بن شرحبيل بن لهيعة بن زيد الخير
أبو أبو مكنف بن شرحبيل بن معديكرب بن مصبح بن عمرو بن ذي أصبح الأصبحي الحميري. ذكره الرشاطي في «الأنساب»، وقال: إنه وفد على النبي ﷺ ففرش له رداء، وإنه كان بالشام، وكان يعد من الحكماء. حكاه الهمدانيّ في «النّسب»، قال: وكان يروي عن النبي ﷺ أحاديث.
أبرهة بن الصباح الحبشي: أو الحميري. قال الفاكهي في كتاب مكة: وممن كان بمكة، يقال إنه من حمير، وهو حبشي- أبرهة بن الصباح، أسلم ولم تصبه منة لأحد، كذا قال، وما أدري أهو جدّ الّذي قبله أو غيره. [ثم ظهر لي أنه غيره، فقد ذكره ابن الكلبيّ فقال: إنه كان ملك تهامة، وأمّه بنت أبرهة الأشرم الّذي غزا الكعبة، وسيأتي أبو شمر بن أبرهة بن الصباح في الكنى].
أبيض بن أسود: أحد من توجه لقتل ابن أبي الحقيق. ذكره عمر بن شبّة من طريق ابن إسحاق عن الزّهريّ عن عبد الرحمن بن كعب، واستدركه ابن فتحون.
أبيض بن عبد الرحمن: بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق البارقي، يكنى أبا عزيز- بفتح المهملة وزاءين- وفد إلى النبي ﷺ ذكره ابن شاهين عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله، [وكذا هو في جمهرة ابن الكلبي].
وذكره ابن فتحون عن الطّبريّ.
أبيض بن هني: بن معاوية، أبو هبيرة، أدرك النبي ﷺ وشهد فتح مصر، ذكره ابن مندة في تاريخه، واستدركه أبو موسى، وذكره ابن الكلبيّ أيضا في «الجمهرة».
أبيض الجني: وقع ذكره في كتاب السنن لأبي علي بن الأشعث أحد المتروكين المتهمين، فأخرج بإسناده من طريق أهل البيت أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لعائشة: «أخزى اللَّه شيطانك ... » الحديث، وفيه: «ولكنّ اللَّه أعانني عليه حتّى أسلم»،
واسمه أبيض، وهو في الجنة. وهامة بن هيم بن لاقيس بن إبليس في الجنة.
أبيض - غير منسوب: كان اسمه أسود. فغيّره النبي ﷺ، نزل مصر، قال ابن يونس: له ذكر فيمن نزل، مصر، وروى من طريق ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد، قال: كان رجل يسمى أسود فسمّاه النبي ﷺ أبيض.
قال الطّبرانيّ: تفرد به ابن لهيعة. وقال أبو عمر- في ترجمة أبيض بن حمّال: في حديث سهل بن سعد أنّ رسول اللَّه ﷺ غيّر اسم رجل كان اسمه أسود فسماه أبيض، فلا أدري أهو ذا أم غيره.
أبيض- آخر: يحتمل أن يكون هو الّذي قبله، وروى أبو موسى [المديني] في «الذّيل» من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، عن موسى بن الأشعث- أن الوليد حدّثه أنه انطلق هو وأبيض- رجل من أصحاب النبي ﷺ إلى رجل يعودانه فذكر قصته.
أبي بن ثابت الأنصاري: أخو حسّان: قال ابن الكلبي، والواقدي، وابن حبّان وغيرهم: هو أبو شيخ، شهد بدرا، وخالفهم ابن إسحاق، فقال: إن أبيّ بن ثابت مات في الجاهلية، وإن الّذي شهد بدرا وأحدا ابنه أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت، وكذا قال موسى بن عقبة: فيمن شهد بدرا أبو شيخ بن أبيّ بن ثابت. واللَّه أعلم.
أبي بن شريق: بفتح الشين [المعجمة] الثقفي حليف بني زهرة. هو المعروف بالأخنس. وسيأتي قريبا.
أبي بن عجلان الباهلي: أخو أبي أمامة. ذكره ابن شاهين، عن ابن أبي داود، وأنه روى عن النبي ﷺ.
أبي بن عمارة: - بكسر العين، وقيل بضمها. له حديث: إن النبي ﷺ صلّى في بيته، فسأله عن المسح على الخفين. أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والحاكم، لكن الإسناد ضعيف.
وذكر أبو حاتم أنه خطأ، والصواب أبو أبيّ بن أمّ حرام. فاللَّه أعلم. وحكى البغويّ
أنه أبيّ بن عبادة. وقال ابن حبّان: صلّى القبلتين، غير أني لست أعتمد على إسناد خبره.
قلت: وذكر ابن الكلبيّ عن أبيه أنه أدركه، وأن أباه عمارة أدرك خالد بن سنان العبسيّ الّذي يقال إنه كان نبيّا، وسأذكر ذلك في ترجمة خالد.
أبي بن القشب الأزدي: روى ابن مندة من طريق إسماعيل بن عيّاش، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس- أن النبي ﷺ دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة وأبيّ بن القشب يصلّي ركعتين فقال: «أتصلّي الصّبح أربعا» ؟
قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة، وإنما هو عبد اللَّه بن مالك بن القشب، وهو عبد اللَّه ابن بحينة، وبحينة أمه.
قلت: ورواه مسدد في «مسندة»، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه- أنّ بلالا أتى النبيّ ﷺ يؤذنه بالصلاة، فخرج فإذا هو بابن القشب، ورويناه من وجه آخر، فقال: إنه رأى ابن بحينة. والأمر فيه محتمل.
أبي بن كعب: بن عبد ثور المزني، أحد من وفد على النبي ﷺ من «مزينة»، ذكره ابن شاهين عن المدائني عن رجاله.
أبي بن معاذ: بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري. قال الواقديّ: شهد بدرا وأحدا. وقال البلوي: شهد أنس بن معاذ وأخوه
أبيّ بن معاذ أحدا، وقتلا يوم بئر معونة شهيدين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع