تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أنس بن مدرك بن كعب

بن عمرو بن سعد بن عوف بن العتيك بن جابر بن

عامر بن تيم اللَّه بن مبشّر بن أكلب- بضم اللام- الخثعميّ ثم الأكلبيّ، يكنى أبا سفيان.

ذكره ابن شاهين في الصحابة. ونقل عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن يزيد عن رجاله، فذكر نسبه، ثم قال: لا أعرف له حديثا.

وذكره ابن الكلبيّ ونسبه، وقال: كان شاعرا، وقد رأس، ولم يقل: إن له صحبة كعادته في أمثاله، وتبعه أبو عبيد وابن جندب وابن حزم وذكره ابن فتحون في ذيل الاستيعاب عن الطبري، وقال: كان شاعرا، وقتل مع علي. وقد ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمرين، قال: وكان سيد خثعم في الجاهلية وفارسها، وأدرك الإسلام فأسلم، وعاش مائة وأربعا وخمسين سنة، وقال لما بلغها:

إذا ما امرؤ عاش الهنيدة سالماوخمسين عاما بعد ذاك وأربعا
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة
تبدّل مرّ العيش من بعد حلوهوأوشك أن يبلى وأن يتسعسعا
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة
رهينة قعر البيت ليس يريمهلقي ثاويا لا يبرح المهد مضجعا
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة
يخبّر عمّن مات حتّى كأنّمارأى الصّعب ذا القرنين أو راء تبّعا
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة

وقل غيره: تزوج خالد بن الوليد بنته، فأولدها عبد الرحمن، وعبد اللَّه، والمهاجر.

وقال المرزبانيّ: كان أحد فرسان خثعم في الجاهلية، ثم أسلم وأقام بالكوفة، وهو القائل:

أغشى الحروب وسربالي مضاعفةتغشى البنان وسيفي صارم ذكر
للشاعر أنس بن مدرك الخثعمي، اقرأ القصيدة

وأخباره في الجاهلية كثيرة، منها ما حكاه أبو عبيدة في «الدّيباج» عن المنتجع بن نبهان، قال: كان السّليك بن سلكة الشاعر المشهور يعطي عبد ملك بن مويلك الخثعميّ إتاوة من غنيمته على الحيرة، فمرّ قافلا من غزوة له فإذا بيت من خثعم، ونفره خلوف، وفيه امرأة شابة، بضة، فسألها أين الحي؟ فقالت: خلوف، فتسنّمها، فلما فرغ وقام عنها بادرت إلى الماء، فأخبرت القوم بأمرها. فركب أنس بن مالك بن مدرك الخثعميّ، فلحقه فقتله، فقال عبد ملك: لأقتلن قاتله أو ليدينّه، فقال له أنس: واللَّه لا أديه أبدا لفجوره.

وذكر له أبو الفرج الأصبهانيّ قصة طويلة مع دريد بن الصمة في الجاهليّة أيضا. وذكر

الزّبير بن بكّار في «النّسب»: كان عبد اللَّه بن الحارث الوادعيّ يأتي مكة كل سنة، فلقيه أنس بن مدرك الخثعميّ، فأغار عليه وسلبه، فقال في ذلك شعرا منه:

وما رحلت من شرّ وجهي ناقتيليحجبها من دون سيبك حاجب
عتا أنس بعد المقيل فصدّناعن البيت إذ أعيت عليه المكاسب

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب الألف بعدها نون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.