من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الجيم بعدها الباء (٢)
جبير: بن القشعم بن يزيد بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكندي.
له إدراك، وشهد فتوح العراق، وتولّى القضاء بالقادسية في خلافة عمر.
ذكره ابن الكلبيّ، وذكر أنّ جماعة من بني الأرقم بن النعمان المذكور في نسب هذا كانوا بالكوفة في زمن علي، فكان بعض أهل الكوفة يتناول عثمان، فقال بنو الأرقم: لا نقيم ببلد يشتم فيها عثمان، فتحوّلوا إلى معاوية، فأنزلهم الرّها من أرض الجزيرة.
جبير بن نفير: - بالنّون والفاء مصغّرا- ابن مالك بن عامر الحضرميّ، أبو عبد الرحمن مشهور، من كبار التّابعين، ولأبيه صحبة.
قال ابن حبّان في «ثقات التّابعين»: أدرك الجاهلية. وروى الباوردي وابن السكن من
طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، قال: أدركت الجاهلية وأتانا رسول رسول اللَّه ﷺ باليمن فأسلمنا.
وساقه ابن شاهين مطوّلا. وزعم أبو أحمد العسكريّ أن جبير بن نفير اثنان: أحدهما كندي، وهو الّذي وفد، والآخر حضرميّ، وليست له صحبة ولا وفادة.
قلت: وقد غلط في ذلك، وسببه أنه وقع له الحديث من رواية جبير بن نفير أنه وفد على النبيّ ﷺ. والصّواب عن جبير بن نفير، عن أبيه، كما سيأتي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع