من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الجبان
غير منسوب- كان يلقب بذلك لشجاعته، ولا أعرف اسمه، شهد فتح تستر، مع أبي موسى، وله إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا فزاد أبو نوح: حدثنا عثمان بن معاوية القرشيّ، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: لما نزل أبو موسى على الهرمزان بالناس بتستر، فذكر القصّة، وفيها: فدخل مجزأة بن ثور، ومعه ثلاثمائة رجل من القناة إلى المدينة فخلص منه ستة وثمانون رجلا، فقال لهم: لا أعود حتى أدخل من بقي منكم. فقال له
رجل من أهل الكوفة يقال له الجبان لشجاعته: غيرك يفعل هذا يا مجزأة، إنما عليك نفسك، فامض لما أمرت به، فقال له: أصبت، فمضى بهم إلى الباب فوضعهم عليه، ومضى بطائفة إلى السور، فانحدر عليه علج من الأساورة، فطعن مجزأة فأثبته، فقال لهم مجزأة: امضوا لأميركم لا يشغلكم شيء، فألقوا عليه برذعة ليعرفوا مكانه.
ومضوا وكثر المسلمون على السور، وفتحوا الباب، فأقبل أبو موسىفذكر بقيّة الحديث
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع