تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الحاء بعدها الميم

حماد: بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره دال.

جاء ذكره

في حديث أخرجه أبو موسى من طريق اليقظان بن عمار بن ياسر- أحد الضعفاء، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: بينما النبيّ ﷺ جالس في عدّة من أصحابه إذ أقبل شيخ كبير يتوكّأ على عكاز، فسلّم على النبي ﷺ وأصحابه فردّوا عليه، فقال: «اجلس يا حمّاد، فإنّك على خير»، فسأله عن ذلك، فقال: «إذا بلغ العبد أربعين أمّنه اللَّه من الخصال الثّلاث ...

الحديث بطوله.

حماس: غير منسوب.

روى ابن قانع من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطميّ، عن حميد بن حماس، عن أبيه، قال: دخل علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن نيام، فقال: «أي بنيّ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر»

حمال بن مالك: بن حمال الأسدي. ذكر سيف في الفتوح أنّ سعد بن أبي وقاص أمّره على الرّجل حين توجه إلى العراق.

حمام الأسلمي: آخر. يأتي ذكره في ابن حمامة في المبهمات.

حمام: بن الجموح بن زيد الأنصاري. ذكره ابن الكلبي أنه استشهد بأحد.

استدركه ابن الأثير.

حمران بن جابر اليمامي: أبو سالم.

روى ابن مندة من طريق محمد بن جابر، عن عبد اللَّه بن بدر، عن أم سالم جدّته، عن أبي سالم حمران بن جابر أحد الوفد، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «ويل لبني أميّة» - ثلاث مرات.

حمران بن حارثة الأسلمي: أخو أسماء. ذكر البغوي عن بعض أهل العلم أنهم كانوا ثمانية إخوة أسلموا كلهم وصحبوا، وهم: أسماء، وحمران، وخراش، وذؤيب، وسالم، وفضالة، ومالك، وهند، فأما حمران فذكروا أنه شهد بيعة الرّضوان واستدركه ابن الأمين.

قلت: وحكى الطّبرانيّ أنّ الثمانية شهدوا بيعة الرضوان، وسيأتي شيء من ذلك في مالك بن حارثة. وذكره أبو موسى فقال: الفزاري- بدل الأسلمي، وهو غلط واضح.

حمرة: - بضم أوله، وبراء مهملة- ابن مالك [بن ذي المشعار] بن مالك بن منبّه بن سلمة بن مالك بن عدي بن سعد بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان الهمدانيّ.

قال ابن سعد: أخبرنا المدائني، عن رجاله من أهل العلم، قالوا: قدم وفد همدان على رسول اللَّه ﷺ وفيهم حمرة بن مالك بن ذي المشعار، فقال رسول اللَّه ﷺ: «نعم الحيّ همدان ... » الحديث.

ووقع في بعض الروايات حميرة بن مالك، فكأن بعضهم صغره.

[وقال ابن الكلبيّ: وفد في ثلاثمائة من العرب أو ثلاثمائة بيت من العرب كلّهم مقرّ له بالولاء]

حمزة: بن أبي أسيد بفتح الهمزة. ذكره الإسماعيلي في الصّحابة وضبط والده. ذكر ذلك الخطيب في المؤتلف في ترجمة الرشيديّ، وساق من طريق علي بن معبد، عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، عن محمد بن خالد الأنصاريّ، عن حمزة بن أبي أسيد، قال: خرج رسول اللَّه ﷺ إلى جنازة بالبقيع فإذا ذئب مفترش ذراعيه بالطريق ... فذكر الحديث قال الخطيب: ينبغي أن يكون هو حمزة بن أبي أسيد الأنصاريّ، فأبوه بضم الهمزة.

قلت: وقد تقدم في القسم الثاني.

حمزة بن الحمير: حليف بني عبيد بن عدي الأنصاري- هكذا سماه الواقديّ، وأما ابن إسحاق فقال خارجة بن الحمير، ويحتمل أن يكونا أخوين. والحمير ضبطوه بضم المهملة مصغّرا مثقّلا، وقال بعضهم: خمير- بالمعجمة مصغرا بلا تثقيل.

حمزة: بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول الأنصاريّ.

قال ابن سعد: شهد أحدا هو وأخوه سعد. ويقال اسم أبيه عمار. وقد ينسب إلى جدّه، فيقال حمزة بن مالك.

حمزة بن عمار بن مالك: تقدم في حمزة بن عامر. ذكره ابن الدباغ هنا.

حمطط بن شريق: بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي ثم العدويّ. قال الزبير في كتاب النسب: شهد الفتوح، ومات في طاعون عمواس.

ذكره ابن عساكر، واستدركه ابن الأثير.

حمل: بفتحتين، ابن سعدانة بن حارثة بن معقل بن كعب بن عليم الكلبي، من أهل دومة الجندل. تقدم ذكره في ترجمة حارثة بن قطن، وقال ابن سعد:

حدّثنا هشام بن محمد، حدثني ابن أبي صالح رجل من بني كنانة، عن ربيعة بن إبراهيم، قال: وفد حارثة بن قطن وحمل بن سعدانة بن حارثة إلى رسول اللَّه ﷺ، فأسلما فعقد لحمل بن سعدانة لواء، فشهد بذلك اللواء صفّين مع معاوية.

وقال الرّشاطيّ: شهد حمل بن سعدانة مع خالد بن الوليد مشاهده. وقال أبو محمد الأسود الغندجاني هو المعني يقول الشاعر:

لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل

قلت: وممن تمثّل به سعد بن معاذ.

حمل بن مالك بن النابغة: بن جابر بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كبير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل بن مدركة الهذلي، أبو نضلة.

نزل البصرة وله بها دار، جاء ذكره في حديث أبي هريرة في الصحيح في قصة الجنين. ورواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح أيضا من حديث ابن عباس- أنّ عمر أنشد الناس عن حديث النبي ﷺ في دية الجنين، فقام حمل بن مالك فقال ... فذكر الحديث.

وهو دالّ على أنه عاش إلى خلافة عمر، فأما ما سيأتي في ترجمة عامر بن مرقّش أنه قتل في عهد النبي ﷺ فهو ضعيف جدا. [وسيأتي في ترجمة عمران بن عويم قصة الجنين من حديث حمل بن مالك نفسه، وفيه: أن النبي ﷺ كان استعمله على صدقات هذيل]

حممة الدوسي: روى أبو داود ومسدّد والحارث في مسانيدهم، وابن أبي

شيبة في مصنفه، وابن المبارك في كتاب الجهاد، من طريق حميد بن عبد الرحمن الحميري- أنّ رجلا يقال له حممة من أصحاب النبي ﷺ غزا أصبهان زمن عمر فقال: اللَّهمّ إن حممة يزعم أنه يحبّ لقاءك، اللَّهمّ إن كان صادقا فاعزم له بصدقة، وإن كان كاذبا فاحمل عليه، وإن كره ... الحديث.

وفيه: إنه استشهد وإنّ أبا موسى قال: إنه شهيد.

وروى أحمد في الزهد من طريق هرم بن حيان أنه بات عند حممة صاحب رسول اللَّه ﷺ فرآه يبكي الليل أجمع، قال: وكانا يصطحبان أحيانا..

حمنن بن عوف بن عوف: بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب، أخو عبد الرحمن. ذكره الزبير في نسب قريش وقال: إنه عاش في الإسلام ستين سنة، وأقام بمكة إلى أن مات بها، ولم يهاجر [ولم يدخل المدينة].

وحمنن رأيته مضبوطا بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى، كذا ضبط الأمين وغيره، وكذا في النسب للزبير. قال: وفي وفاة حمنن يقول الشاعر:

[فيا عجبا إن لم تفض عبراتهانساء بني عوف وقد مات حمنن]

وضبطه الوزير ابن المغربيّ في كتاب «المنثور» كذلك، لكن جعل آخره بزاي بدل النون، وقال: هو مشتقّ من الحمز، وهي الصعوبة، قال: ونونه زائدة. قال: وكان فيما قبل جوادا مصلحا في عشيرته.

حميد بن جميل: يأتي في عبد اللَّه بن جميل، سماه عبد العزيز بن برزة.

حميد بن خالد: روى الطبراني في تهذيب الآثار، من طريق عبد اللَّه بن ربيعة، عن حميد بن خالد، قال: وكان من أصحاب النبيّ ﷺ، فذكر حديثا.

حميد: بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشي الأسدي.

وجدت في كتاب «مكّة» للفاكهيّ، قال: ولبني أسد دار حميد بن زهير الملاصقة بالمسجد في ظهر الكعبة. قال: قال الحميديّ: تصدّق جدّي حميد بن زهير بداره هذه، فكتب في كتابه: تصدقت بداري التي تفيء على الكعبة وتفيء الكعبة عليها.

قلت: وقد جعل الزبير في نسب قريش هذه القصة لعبيد اللَّه بن حميد ولد هذا، ولا منافاة بينهما، لاحتمال أن يكون كلّ منهما وقف منها شيئا.

حميد بن عبد الرحمن: بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري ثم الرّؤاسيّ.

وفد هو وأخوه جنيد، وعمرو بن مالك بن عامر على النبيّ ﷺ، قاله هشام بن الكلبيّ، وقد تقدم ذكره في الجيم في جنيد.

حميد بن عبد يغوث البكري: ذكره ابن مندة من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن زياد بن عبيد اللَّه، عن موسى بن عمرو، عن حميد بن عبد يغوث، سمع النبيّ ﷺ يقول: «أبو بكر أخي وأنا أخوه».

قلت: عبد الرحمن ضعيف جدّا.

حميد بن منهب بن حارثة الطائي: . قال أبو عمر: لا تصحّ له صحبة، وله سماع عن علي وعثمان، وقد ذكره قوم في الصّحابة.

قلت: هو جدّ زكريا بن يحيى بن السكن الطائي، أحد شيوخ البخاريّ. ويحيى هو ابن عمر بن حصين بن حميد هذا، وهو ابن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس، فلو كانت لحميد صحبة لكان هؤلاء الأربعة في نسق صحابة، لكن لم يذكر أحد حارثة ولا منهبا في الصحابة، فذلك مما يقوّي وهم من ذكر حميدا في الصحابة.

وقد تقدم ذكر أوس بن حارثة في حرف الألف، فيلزم أن يكونوا خمسة، وهو في غاية البعد.

حميد الأنصاري: يقال هو الّذي خاصم الزّبير في شراج الحرّة. والحديث في الصّحيحين من طريق الزهري عن عروة بن الزبير، ولم يسمّ فيه، بل فيه أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير، أخرجه أبو موسى من طريق الليث، عن الزهريّ، فسمّاه حميدا، قال أبو موسى: لم أر تسميته إلا في هذه الطريق.

قلت: ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا، وليس في البدريين أحد اسمه أبو موسى: لم أر تسميته إلا في هذه الطريق.

قلت: ويعكّر عليه أنّ في بعض طرقه أنه شهد بدرا، وليس في البدريين أحد اسمه حميد. فاللَّه أعلم.

حميد: آخر، غير منسوب،

روى الباوردي من طريق عطاء بن السّائب، عن مالك بن الحارث، عن رجل، وكان في الكتاب عن حميد، قال: استعمل النبيّ ﷺ رجلا على سرّية، فلما رجع قال: «كيف وجدت الإمارة؟» قال: كنت كبعض القوم، فقال:

«إنّ صاحب السّلطان على باب عقب إلا من عصم اللَّه وأكبر».

.. الحديث.

وقد أخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه، لكن أورده في ترجمة حميد بن ثور، والّذي يظهر أنه غيره، فأنه أخرجه من وجه آخر، فقال: عن خيثمة بدل حميد.

حمير: بتثقيل التحتانية وآخره راء- ابن عدي القارئ الخطميّ.

ذكره ابن ماكولا، وقال: له صحبة. وذكر أنه تزوّج معاذة مولاة عبد اللَّه بن أبيّ الآتي ذكرها في النساء، فولدت له أم سعيد، وولدت له الحارث وعديّا توأمان، وسيأتي ذلك واضحا في ترجمة معاذة. وسيأتي ذكر من قال فيه عمير- بالعين مصغرا بلا تثقيل.

حمير: آخر»

مثل الّذي قبله، أشجعي حليف بني سلمة من الأنصار. كان من أصحاب مسجد الضّرار ثم تاب.

حكاه ابن ماكولا عن الغلابي. وسيأتي ذكر عبد اللَّه بن الحمير الأشجعي، وذكر مخشي بن حميّر، فينظر في ذلك.

حميرة بن مالك بن سعد: تقدم في حمزة بغير تصغير.

حميضة: بضاد معجمة مصغرا- ابن أبان. يأتي في خميصة في الخاء المعجمة.

حميضة بن رقيم الأنصاري: من أوس اللَّه، ذكر العدويّ والقدّاح أنه شهد أحدا وأنه أحد الأربعة الذين لم يسلم من أوس اللَّه غيرهم.

حميضة بن النعمان: بن حميضة البارقي. ذكر سيف أن عمر أمره على السراة، وأنفذه مع سعد بن أبي وقّاص إلى العراق أول سنة أربع عشرة. وذكره الطبريّ أيضا، وقد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون إلا الصّحابة.

حميل: بالتصغير ابن بصرة بن أبي بصرة الغفاريّ.

قال عليّ بن المدينيّ: سألت شيخا من بني غفار، فقلت له: هل يعرف فيكم حميل بن بصرة، قلته بفتح الجيم، فقال: صحّفت يا شيخ، واللَّه إنما هو حميل، بالتصغير والمهملة، وهو جدّ هذا الغلام، وأشار إلى غلام معه.

وقال مصعب الزّبيريّ لحميل وبصرة وجدّه أبي بصرة صحبة.

وقال ابن السّكن: شهد جدّه أبو بصرة خيبر مع رسول اللَّه ﷺ، وحميل يكنى أبا بصرة أيضا.

حميلة بن عامر: بن أنيف الأشجعيّ.

ذكره ابن الكلبيّ وقال: إنه كان صاحب حلف رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب.

قلت: وهو عمّ نعيم بن مسعود الغفاريّ الصحابي المشهور. قال الرشاطيّ: لم يذكر حميلة أبو عمر، ولا ابن فتحون في الصحابة، يعني وهو على شرطهما.

قلت: اختلف في ضبطه فقيل بالجيم وقيل بالمهملة، واختلف في ثاني حروفه، فقيل بالموحدة وقيل بالمثلثة، وقد تقدمت الإشارة إلى كل ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.