من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
حميد بن ثور
ماذا روى «الإصابة في تمييز الصحابة» عن حميد بن ثور الهلالي؟
بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن
هلال بن عامر بن صعصعة الهلالي، أبو المثنى- وقيل غير ذلك.
وروى ابن شاهين والخطابيّ في «الغريب» والعقيلي والأزدي في الضّعفاء، والطّبراني، كلّهم من طريق يعلى بن الأشدق أن حميد بن ثور حدّثه أنه حين أسلم أتى النبي ﷺ فقال:
أصبح قلبي من سليمى مقصداإن خطأ منها وإن تعمّدا
في أبيات يقول فيها:
حتّى أتيت المصطفى محمّدايتلو من اللَّه كتابا مرشدا
ساق ابن شاهين الأبيات كلها، ويعلى ضعيف متروك.
وذكره محمّد بن سلّام الجمحيّ في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين.
وذكره ابن أبي خيثمة فيمن روى عن النبي ﷺ من الشعراء الإسلاميين.
وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن أبي فضالة النحويّ، قال: تقدم عمر إلى الشعراء ألّا يشبّب رجل بامرأة، فقال حميد بن ثور- وكانت له صحبة فذكر شعرا فيه:
أبى اللَّه إلّا أنّ سرحة مالكعلى كلّ أفنان العضاة تروق
وهل أنا إن علّلت نفسي بسرحةمن السّرح موجود عليّ طريق
أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه.
وقال المرزبانيّ: كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه عليه، وقد وفد على النبي ﷺ وعاش إلى خلافة عثمان.
وقال الزّبير بن بكّار: أخبرني أبي أنّ حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية، فقال له: ما جاء بك؟ فقال:
أتاك بي اللَّه الّذي فوق من ترىوبرّك معروف عليك دليل
وأنشد له الزبير أيضا:
فلا يبعد اللَّه الشّباب وقولناإذا ما صبونا مرّة سنتوب
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع