تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

حنظلة بن سيار

بن سعد بن جذيمة بن سعد بن عجل العجليّ.

قال أبو عبيدة في كتاب «المآثر»: كان رئيسا في الجاهليّة، وهو صاحب قبّة [حنظلة] ضربها يوم ذي قار، فتقطعت عليها بكر بن وائل، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم، فبلغ النبي ﷺ فسره، وقال: «هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا»

قال: وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبيّ ﷺ، وبشره بالفتح، وكانت العرب قبل ذلك تربع، فلما بلغ حنظلة قول اللَّه تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ... الآية- سرّه ذلك. وفي ذلك يقول حنظلة:

ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتميبهم قلص نحو النّبيّ محمّد
بما لقي الهرمز والقوم إذ غزواوما لقي النّعمان عند التّورّد

يعني النعمان بن زرعة الثعلبي، [وهذا يدل على أنه أسلم، فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة، ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع].

وذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» مختصرا، لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجليّ، وأنشد له فيها أبياتا يحرّض العرب فيها على قتال الفرس، منها قوله:

يا قوم طيبوا بالقتال نفساأجدر يوم أن تفلّوا الفرسا

ومنها قوله:

قد حلّ أشياعهم فجدّواما علّتي وأنا مؤدّ جلد
والقوس فيها وتر عردّ[مثل ذراع البكر أو أشدّ]

وذكر ابن هشام أنه كان على رأس بني عجل يوم قار، ولكن قال: إن الّذي ضرب القبّة هو ولده سعد بن حنظلة. واللَّه أعلم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحاء بعدها النون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.