من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الحاء بعدها الألف (٣)
حاتم، غير منسوب: اختلقه بعض الكذابين، فروى أبو إسحاق المستملي، وأبو موسى من طريقه أنه سمع نصر بن سفيان بن أحمد بن نصر يقول: سمعت حاتما يقول: اشتراني النبيّ ﷺ بثمانية عشر دينارا، فأعتقني، فكنت معه أربعين سنة.
قال المستملي: كان نصر يقول: إنه أتى عليه مائة وخمس وستون سنة.
قلت: فعلى زعمه يكون حاتم المذكور عاش إلى رأس المائتين: وهذا هو المحال بعينه.
حاتم بن عدي: أو عديّ بن حاتم الحمصي. تابعي، أرسل حديثا.
ذكره عبدان في الصحابة، وأورد من طريق سالم بن غيلان، عن سالم بن أبي عثمان، عن حاتم بن عدي. أو عدي بن حاتم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ. «لا تزال أمّتي بخير ما عجّلوا الفطر وأخروا السّحور».
هكذا أورده، وقد سقط منه اسم الصحابي، والحديث في مسند أحمد من هذا الوجه، عن حاتم بن عدي، عن أبي ذرّ، وبهذا ترجمه ابن أبي حاتم عن أبيه، فقال: يروي عن أبي ذرّ، روى عنه سليمان بن أبي عثمان.
الحارث بن أوس: بن النعمان الأنصاريّ. فرّق ابن مندة بينه وبين الحارث
ابن أوس بن معاذ بن النّعمان ابن أخي سعد بن معاذ، وهو هو: سقط ذكر معاذ من نسبه.
الحارث بن بلال المزني: وقع ذكره في إسناد مقلوب. والصواب بلال بن الحارث.
روى البغويّ من طريق نعيم بن حماد، عن الدراوَرْديّ، عن ربيعة، عن بلال بن الحارث بن بلال، عن أبيه في فسخ الحج إلى العمرة، قال: ووهم فيه نعيم، إنما هو عن الدراوَرْديّ عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن أبيه بلال بن الحارث. كذلك رواه جماعة عنه، وهو الصّواب.
قلت: قد رواه الدارميّ في مسندة عن نعيم على الصّواب، فلعله حدّث به مرتين، أو الوهم من شيخ البغويّ، وهو في السنن الأربعة من حديث الدّراوردي على الصّواب.
وروى أبو نعيم من طريق يعقوب بن الزهريّ، عن الدراوَرْديّ بهذا الإسناد حديثا آخر وهو مقلوب أيضا، وقد أخرجه الطّبراني من وجه آخر على الصواب.
الحارث بن ثولاء: بفتح المثلثة- استدركه ابن عبد البرّ على حاشية كتاب ابن السّكن، وهو وهم مروي»
من طريق عبيد اللَّه بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبيد اللَّه بن المهاجر، عن الحارث بن ثولاء، قال: شهدت مع رسول اللَّه ﷺ يوم حنين..
الحديث.
قلت: الصواب الحارث بن بدل وقد تقدم شرح حاله في أول القسم، وكأن ابن عبد البرّ تنبّه لذلك فلم يذكره في الاستيعاب.
الحارث بن الحارث الشامي: أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة من رواية شريح بن عبيد عنه في الأمراء من قريش. ويقال: هو الغامديّ، كما تقدم في القسم الأول.
الحارث بن الحكم السلمي: لقبه بعض الرواة أخرجه ابن مندة، وقال:
الصّواب الحكم بن الحارث.
قلت: وقد مضى على الصّواب.
الحارث بن حكيم الضبي: ذكره ابن شاهين وأبو موسى من طريقه، وساق بإسناده عنه أنه كان اسمه عبد الحارث فسمّاه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه قال ابن الأثير: لا معنى لذكره في الحارث.
قلت: يعني أنه يذكر في عبد اللَّه، وينبّه عليه في عبد الحارث.
الحارث بن رافع: بن مكيث الجهنيّ. أرسل حديثا فذكره بعضهم في الصحابة.
وروى أبو موسى في «الذيل» من طريق بقية، عن عثمان بن زفر، عن محمد بن خالد بن رافع بن مكيت، عن عمه الحارث بن رافع- أنّ النبي ﷺ قال: «حسن الملكة نماء، وسوء الخلق شؤم».
وهذا الحديث أخرجه أبو داود من حديث بقية، وبيّن أنه من رواية الحارث بن رافع، عن رافع، والحديث مشهور لرافع بن مكيث، وقد رواه معمر عن عثمان بن زفر، عن بعض بني رافع بن مكيث، وكان شهد الحديبيّة.
وقد ذكر ابن حبّان في ثقات التّابعين الحارث بن رافع المذكور، وله رواية عن جابر أيضا.
الحارث بن سعد: ذكره البغوي، وابن شاهين، وأخرجاه من طريق عثمان بن عمر، عن الزّهريّ، عن أبي خزامة الحارث بن سعد أنه قال: يا رسول اللَّه، أرأيت دواء نتداوى به ... الحديث.
قال ابن معين: أخطأ عثمان بن عمر فيه، وإنما هو عن الزهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه.
قلت: وهو الصّواب واسم والد أبي خزامة يعمر، كما سيأتي في التحتانية، ووقع لابن شاهين فيه وهم آخر ذكرته فيمن اسمه سعد من حرف السّين.
الحارث بن سويد: التيمي، أبو عائشة الكوفي.
ذكره ابن مندة في الصّحابة، وأورد من طريق حميد الأعرج، عن مجاهد، عن الحارث بن سويد، وكان مع النبي ﷺ مسلما ولحق بقومه مرتدا ثم أسلم، كذا أورده، وهذا الحديث للحارث بن سويد الأنصاري. وقد تقدم على الصّواب.
الحارث بن ضرار: الخزاعي. كذا وقع عند الطبراني. والصواب ابن أبي ضرار.
الحارث بن ضرار: ويقال ابن أبي ضرار الخزاعي. فرّق ابن عبد البر بينه وبين والد جويرية. وجزم ابن فتحون وغيره بأن والد جويرية غير صاحب القصة والحديث، ولم يصنعوا شيئا. والصواب أنه شخص واحد.
الحارث بن عاصم: ذكر النووي في الأذكار عند ذكر حديث أبي مالك الأشعري: «الطّهور شطر الإيمان» - أن اسمه الحارث بن عاصم، وهذا وهم، وإنما هو كعب بن عاصم، أو الحارث بن الحارث.
الحارث بن عبد الله البجلي: أورده أبو موسى [في الذيل، وساق] من طريق عبدان بإسناده عن معبد بن خالد الجهنيّ، قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد اللَّه.. فذكر قصّة توجّهه إلى اليمن. وقد تقدمت القصة في ترجمة الحارث بن عبد اللَّه، فذكر قصة الجهنيّ، وأخرجه ابن مندة على الصّواب، فلا وجه لاستدراكه.
الحارث بن عبد المطلب: ذكره ابن أبي حاتم فيمن اسم أبيه على حرف
العين، فقال: صحب النبي ﷺ، واستعمله على بعض أعمال مكّة، وولاه أبو بكر وعمر وعثمان مكّة، ثم انتقل إلى البصرة.
قلت: وقد وهم فيه وهما شنيعا، فإن هذه الترجمة لحفيده الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وأما الحارث بن عبد المطلب فمات في الجاهليّة.
الحارث بن عتبة: ذكره ابن قانع،
وأخرج له من طريق سويد بن سعيد، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عنه، سمعت النبي ﷺ يقول: «لا هجرة بعد الفتح» ... الحديث.
وتبعه ابن فتحون، وهو غلط نشأ عن تصحيف: والصّواب الحارث بن غزيّة- بفتح المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتانية وقد أخرجه ابن قانع بعد ذلك من رواية يحيى بن حمزة عن إسحاق على الصّواب وسياق المتن أتمّ من سياق سويد.
الحارث بن عتيق بن قيس الأنصاري: ذكره ابن شاهين، وقال: شهد أحدا هو وأبوه وعمه.
قلت: الصواب الحارث بن عتيك- بالكاف لا بالقاف. وقد مضى على الصواب.
الحارث بن قيس بن حصن: بن حذيفة بن بدر الفزاري. ذكره العسكري، وقال: كان في وفد بني فزارة، قال: وروى عن ابن عبّاس أنه نزل على عمّه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر.
قلت: هذه القصّة في الصّحيحين للحرّ بن قيس- بضم المهملة وتشديد الراء، لكن فيها أن عيينة هو الّذي نزل على ابن أخيه الحر، وهو الصّواب.
وقد تقدم في ترجمة الحر بن قيس سياق الرواية وقدومه في وفد بني فزارة.
الحارث بن كعب جاهلي: ذكره عبدان، وقال: سمعت أحمد بن سيار يقول: هو جاهليّ. حكى عن نفسه أنه عاش مائة وستين سنة، وذكر أنه أوصى بنيه خصالا حسنة تدلّ على أنه كان مسلما.
قلت: لا يلزم من ذلك صحبته، لأنه إن كان قبل البعثة فلا صحبة له، وإن كان بعدها فليذكر في المخضرمين.
الحارث بن مخلد الأنصاري: الزّرقي.
تابعي أرسل حديثا، فذكره ابن شاهين في الصّحابة،
وروى من طريق سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن الحارث بن مخلّد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «من أتى النّساء في أدبارهنّ لم ينظر اللَّه إليه».
وهذا الحديث قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن سهيل. عن الحارث ابن مخلّد، عن أبي هريرة.
والحديث معروف لأبي هريرة، والحارث معروف بصحبة أبي هريرة.
وقد ذكره في التّابعين البخاريّ وابن حبّان وغيرهما. وقال البزار: ما هو بالمشهور.
وروى عبدان من طريق سعيد بن سمعان أنه سمع أبا هريرة يقول للحارث بن مخلّد: يا حارث، إن استطعت أن تموت فمت، فذكر قصة، فذكره لأجل هذا في الصحابة، وليس فيما أورده دلالة على صحبته أصلا.
الحارث بن وهب: ذكره الطبرانيّ، وأورد من طريق أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن وهب، أو وهب بن الحارث، قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ بمكّة وبمنى ركعتين. الحديث.
وهذا لم يحفظ أشعث اسمه. وإنما هو حارثة بن وهب، وكذلك هو في الصحيح من طرق عن ابن أبي إسحاق.
الحارث بن وهب آخر: تابعي معروف بالرواية عن الصّنابحي.
أرسل حديثا فذكره الطبرانيّ في الصحابة، وأخرج له حديثا رواه غيره من طريقه عن الصّنابحي، وهو الصّواب.
حارثة بن حرام: ذكره عبدان، واستدركه أبو موسى، وروى من طريقه بسنده أنه لقي النبيّ ﷺ وأهدى له هديّة من صيد فقبلها ... الحديث.
والصّواب حازم بن حرام، وقد ذكر ابن مندة على الصواب هذه القصة بعينها، ولا ينبغي أن يستدرك عليه بالوهم.
حارثة بن ظفر: ذكره ابن شاهين في هذا الحرف. وتبعه أبو موسى: وقد ذكره غيرهما في حرف الجيم على الصّواب.
حارثة بن عمرو بن المؤمل: يأتي في الجيم من النساء.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع