من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الحاء بعدها الباء (٢)
حباب، أبو عقيل: كذا وقع عند الطبرانيّ: والصّواب حبحاب. وقد تقدم على الصّواب في القسم الأول.
حبان بن زيد: أبو خداش. يأتي في الكنى.
حبة بن حابس التميمي: ذكره ابن أبي عاصم. وأورد له من طريق يحيى بن أبي كثير: حدثني حبّة بن حابس، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «لا شيء في الهامّ، والعين حقّ».
وهو خطأ في موضعين: أحدهما أنه حية- بتحتانية مثناة من تحت لا بموحدة، والثاني أنه روى الحديث المذكور عن أبيه، كذلك أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة، من طرق عن يحيى بن أبي كثير، وهو الصّواب.
حبة بن مسلم: ذكره عبدان في الصّحابة، وهو تابعي أرسل حديثا أخرجه عبدان من طريق عبد المجيد بن أبي روّاد.
وذكره عبد الملك بن حبيب كلاهما عن أسد بن موسى، عن ابن جريج، حدث عن حبة بن مسلم، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «ملعون من لعب بالشّطرنج».
أخرجه ابن حزم، وقال: حبة مجهول، والإسناد منقطع. وقال ابن القطان: حبة مجهول. قال: وقيل إنه حبة بن سلمة أخو شقيق بن سلمة، وهو لا يعرف أيضا.
حبيب بن إساف الأنصاري: الخزرجيّ ذكره الطّبرانيّ وابن عبد البرّ.
في حرف الحاء المهملة، وهو تصحيف، وإنما هو خبيب- بالخاء المعجمة مصغرا، وذكره في المهملة عبدان أيضا، فقال: حبيب بن إساف رجل من أهل بدر قديم.
حبيب بن تيم: قتل بأحد، قاله ابن أبي حاتم، وكذا أورده الذّهبيّ مستدركا على من تقدمه، ولا وجه لاستدراكه، لأنه حبيب بن زيد بن تيم، نسبه بعضهم لجده، وقد ذكر على الصّواب في مكانه.
حبيب بن حماز الأسدي: . تابعي أرسل حديثا. فذكره كذلك عبدان، وقال: هو من أصحاب النبيّ ﷺ، وشهد معه السفر. ثم ساق من طريق زائدة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن حبيب بن حماز، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فتعجّل ناس ... الحديث.
ورواه غير زائدة عن الأعمش بهذا الإسناد فقال: عن حبيب عن أبي ذرّ، قال:
كنّافذكره
وقد ذكر حبيبا في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان والدارقطنيّ وآخرون.
حبيب بن شريح: غلط فيه الصغاني المتأخر، وإنما هو حبيش بن شريح، وسيأتي.
حبيب العنزي: والد طلق العابد البصريّ،
ذكره عبدان في الصّحابة، وبيّن أنه وهم، فأخرج من رواية يونس بن حباب، عن طلق بن حبيب، عن أبيه- أنه أتى النبيّ ﷺ وبه الأسر فأمره أن يقول: «ربّنا اللَّه الّذي في السّماء ... »
الحديث.
وقال: والصحيح ما رواه شعبة عن يونس، عن طلق، عن رجل من أهل الشام عن أبيه.
حبيب الفهري: أفرده بعضهم عن حبيب بن مسلمة الفهري، وهو هو:
فروى البغوي من طريق داود العطار عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن حبيب الفهري أنه جاء إلى النبيّ ﷺ فأدركه أبوه، فقال: يا نبيّ اللَّه، إنّ ابني يدي ورجلي. فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن يهلك، قال: فهلك في تلك السنة
قال البغويّ: هو عندي غير حبيب بن مسلمة. وقال ابن مندة: أخرجه البغويّ وأراه وهما، وأخرجه أبو نعيم من طريقين، عن ابن جريج، فقال فيه: إن حبيب بن مسلمة قدم
وإن أباه أدركه. فذكره مطوّلا، فظهر أنه هو. واللَّه أعلم.
حبيب بن أبي مرضية: ذكره عبدان، وقال: لا يعرف له صحبة، إلا أن هذا الحديث روي عنه هكذا: إن النبيّ ﷺ نزل منزلا وبيتا فقال له حبيب: إن رأيت أن نتحوّل.
حبيش بن حذافة: روى عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه- أن حفصة تأيّمت من حبيش بن حذافة السهميّ.. الحديث.
قال الحميديّ: ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة، والصّواب بالمعجمة والنون ثم المهملة.
قلت: وهو في الصّحيحين كذلك، وهو الصّواب.
حبيش بن شريح الحبشي: أبو حفصة.
قال ابن مندة: ذكره إسحاق بن سويد الرمليّ في الصّحابة، وذكره موسى بن سهل في التابعين، ثم ساق من طريق إسحاق بن سويد بسند له إلى حسان بن أبي معن، عن أبي حفصة الحبشي، واسمه حبيش، قال: اجتمعت أنا وثلاثون رجلا من الصّحابة فأذنوا وأقاموا الصّلاة وصلّيت بهم ... الحديث. انتهى.
ليس في هذا ما يقتضي صحبته، وقد ذكره البخاريّ، وابن أبي حاتم وابن حبّان وغيرهم في التابعين، وهو معروف يروي عن عبادة بن الصّامت، وذكره الصّغانيّ في المختلف فيهم، لكنه قال: حبيب بن شريح، وهو وهم.
حبيش بن حباشة: بن أوس بن بلال الأسدي، والد زرّ.
ذكره أبو القاسم بن أبي عبد اللَّه بن مندة في كتاب المستخرج للتذكرة في جملة من روى من الصّحابة حديث ليلة القدر، ووهم في ذلك وهما نشأ عن تحريف، وذلك أن الحديث وقع له من طريق زرّ بن حبيش. قال: حدّثني أبيّ، وهو بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء، وهو أبيّ بن كعب، فقرأه أبو القاسم أبي- بفتح الهمزة وكسر الموحدة بغير تشديد، وهو خطأ ظاهر.
وقد تقدم ذكر حبيش الأسدي في القسم الأول، وأظنه غير هذا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع