من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الحاء بعدها الجيم (٣)
الحجاج بن الحجاج الأسلمي: قال ابن حبّان: من زعم أن له صحبة فقد وهم.
قلت: ذكره البخاريّ وغيره في التّابعين.
الحجاج بن عمرو الأسلمي: روى عنه عروة، وذكره ابن سعد. هكذا أورده الذهبيّ في التجريد مستدركا على من تقدمه، ولا وجه لاستدراكه، فإنّهم ذكروه في الحجاج بن مالك بن عويمر الأسلميّ، وهذا هو الباب الصّواب في اسم أبيه.
الحجاج بن قيس: بن عديّ السهميّ. فرق ابن مندة بينه وبين الحجاج بن الحارث بن قيس، وهو هو، سقط ذكر أبيه من بعض الروايات، ونبّه عليه ابن الأثير.
حجاج: والد قابوس.
ذكره ابن قانع فغلط فيه، وإنما هو كنية قابوس، ووالد قابوس اسمه مخارق، وأخرج ابن قانع من طريق سماك بن حرب، عن قابوس بن الحجاج، عن أبيه- أن رجلا قال: يا رسول اللَّه، أرأيت رجلا يأخذ مالي ما تأمرني؟ الحديث.
فوقع عنده تصحيف. والصّواب عن قابوس أبي الحجاج.
حجر بن ربيعة بن وائل: ذكره ابن عبد البرّ، وتعلق برواية الحجاج بن أرطاة عن عبد الجبار بن وائل، بن حجر عن أبيه عن جده- أنه رأى النبيّ ﷺ يسجد على جبهته وأنفه.
وأخرجه مسدّد في «مسندة» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إن لم يكن قوله عن جده وهما فحجر من الصحابة.
قلت: ويحتمل أن يكون كان في الأصل عن ابن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن جدّه. واللَّه أعلم.
حجر العدوي: ذكره أبو موسى في الذيل، وأخرج من طريق الترمذيّ بسنده عن الحكم بن جحل عن حجر العدويّ- أنّ النبي ﷺ قال لعمر: «قد أخذنا زكاة العبّاس»
قلت: وهم أبو موسى فيه، وكأنه سقط من نسخته عن علي، فظن حجرا صحابيّا، وإنما هو الترمذيّ عن حجر العدويّ، عن علي. وفي الإسناد مع ذلك علّة غير هذه. واللَّه أعلم.
حجر المدري: أرسل حديثا فأخرجه بقيّ بن مخلد في الصّحابة، وهو وهم، فإنه معروف. روى عن علي وزيد بن ثابت وغيرهما.
قال العجليّ: تابعيّ ثقة من خيار التّابعين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع