تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

الخاء بعدها الألف

خارج بن خويلد الكعبي: ذكره ابن سعد في ترجمة خالد بن الوليد، قال: ولما ظهر رسول اللَّه ﷺ على ثنيّة أذاخر نظر إلى البارقة فقال: «ما هذا؟ ألم أنه عن القتال».

فقيل: يا رسول اللَّه، خالد بن الوليد قوتل فقاتل. فقال: «قضاء اللَّه خير»

قال: وجعل خالد بن الوليد يتمثل وهو يقاتل بقول خارج بن خويلد الخزاعي الكعبيّ:

إذا ما رسول اللَّه فينا رأيتناكلجّة بحر مال فيها سريرها
إذا ما ارتديناها فإنّ محمّدالها ناصر عزّت وعزّ نصيرها

قال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أنشدناها حزام بن هشام الكعبي عن أبيه.

خارجة بن جزء: بفتح الجيم وسكون الزّاي بعدها همزة، ويقال بكسر الزاي وتحتانية خفيفة، العذري.

ذكره ابن السّكن وغيره، وأخرج حديثه هو وابن مندة، والبيهقيّ في الشّعب، والخطيب في المؤتلف، من طريق سعيد بن سنان، عن ربيعة بن يزيد، حدثني خارجة بن جزء العذريّ، سمعت رجلا يقول يوم تبوك: يا رسول اللَّه أيباعل أهل الجنّة؟ الحديث في إسناده ضعف وفي رواية الخطيب عن ربيعة الجرشي: حدّثني حارثة، سمعت رجلا بتبوك قال: يا رسول اللَّه. فذكره، وزاد أبو عمر في الرواة عن خارجة جبير بن نفير.

-

خارجة بن حذافة بن غانم: بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج، بفتح أوله وآخره جيم، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل: كان يعد بألف فارس، وهو من مسلمة الفتح، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة.

له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير، قال:

رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللَّه ﷺ توضّأ ومسح على الخفّين.

قال محمّد بن الرّبيع: لم يرو عنه غير المصريين.

خارجة بن الحمير: ويقال حارثة، وهو الأصح. تقدم في الحاء المهملة.

خارجة بن زيد: بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأنصاريّ الخزرجيّ.

ذكره موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، ومحمد بن إسحاق، وغير واحد فيمن شهد بدرا، قال: قتل يوم أحد، وهو صهر أبي بكر الصّديق، تزوج أبو بكر ابنته، ومات عنها وهي حامل. ويقال: إن النبيّ ﷺ آخى بينه وبين أبي بكر.

أخرجه البغويّ في ترجمة أبي بكر، عن زهير بن محمد، عن صدقة بن سابق، عن محمد بن إسحاق: وهو والد زيد بن خارجة الّذي تكلم بعد الموت.

خارجة بن زيد: جاء أنه تكلم بعد الموت. وسيأتي بيان ذلك في زيد بن خارجة إن شاء اللَّه تعالى.

-

خارجة بن عبد المنذر الأنصاري: يقال هو اسم أبي لبابة.

ذكره ابن أبي داود. وروى عن العطاردي حدثنا ابن فضيل، عن عمرو بن ثابت، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن خارجة بن عبد المنذر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «سيّد الأيّام يوم الجمعة ... » الحديث

رواه غيره عن ابن فضيل، فقال: عن أبي لبابة. كذا قال غير واحد عن عمرو بن ثابت، وهو المشهور.

وقد ذكر عبدان عن بعض أصحابه أن اسم أبي لبابة خارجة بن المنذر، ذكره أبو موسى، وقوله: ابن المنذر غلط، وإنما هو ابن عبد المنذر باتفاق.

والمشهور في اسم أبي لبابة رفاعة بن عبد المنذر.

-

خارجة بن عقفان الثقفي: قال ابن أبي حاتم: حدّثنا ابن مرزوق، عن أم دهيم بنت مهدي بن عبد اللَّه بن جميع، عن خارجة بن عقفان، عن أبيها، عن أجدادها حتى بلغت خارجة بن عقفان، أنه أتى النبيّ ﷺ لما مرض، فجعل يعرق فقالت فاطمة: وا كرب أبي، فقال النبيّ ﷺ: «لا كرب على أبيك بعد اليوم»

وروى ابن مندة من طريق ابن مرزوق، عن أم سعيد بنت أعين، حدثتني أم فليحة بنت ورّاد، عن أبيها، عن عقفان بن سعيم أنه أتى النبيّ ﷺ هو وابناه خارجة ومرداس، فدعا لهم. وله ذكر في ترجمة مرداس بن عقفان أيضا.

خارجة بن عمرو الأنصاري: ويقال ابن عامر.

ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه كان ممن ولّى يوم أحد.

خارجة بن عمرو الجمحي: روى الطبرانيّ من طريق عبد الملك بن قدامة

الجمحيّ، عن أبيه، عن خارجة بن عمرو الجمحيّ- أنّ رسول اللَّه ﷺ قال يوم الفتح: «ليس لوارث وصيّة ... » الحديث.

قال أبو موسى: هذا الحديث يعرف لعمرو بن خارجة، يعني فلعله قلب.

قلت: حديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد وأصحاب السّنن، ومخرجه مغاير لمخرج حديث خارجة بن عمرو، فالظاهر أنه آخر. وقد روى المتن أيضا أبو أمامة، وأنس، وابن عباس، ومعقل بن يسار.

خارجة بن عمرو: حليف آل أبي سفيان. روى ابن مندة من طريق عبد الحميد بن جعفر كذا فيه.

والصّواب ابن بهرام، عن شهر بن حوشب، حدّثني خارجة بن عمرو- وكان حليفا لأبي سفيان في الجاهلية- سمعت رسول اللَّه ﷺ وهو بين شعبتي الرّحل: «إنّ الصّدقة لا تحلّ لي ولا لأحد من أهل بيتي»

قال ابن مندة: وهم فيه الفريابي، عن عبد الحميد، فقال: خارجة بن عمرو، وإنما هو عمرو بن خارجة.

قلت: تابعه جنادة بن المغلس، عن عبد الحميد بن بهرام، فقال: خارجة بن عمرو.

خاضر: بمعجمتين وآخره راء. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي، وأنه أحد جنّ نصيبين.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.