من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الذال بعدها الكاف
ذكوان بن عبيد: بن ربيعة بن خالد بن معاوية الأنصاري.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.
ذكوان بن يامين بن عمير: بن كعب من بني النضير.
كان يهوديا فقيل: إنه أسلم. استدركه أبو علي الجياني على أبي عمر، فأورد من طريق ابن إسحاق أنّ ذكوان لقي أبا ليلى وعبد اللَّه بن مغفّل باكيين، فقال: ما يبكيكما، قالا: جئنا نستحمل النبيّ ﵌ فلم نجد عنده ما يحملنا. قال:
فأعطاهما ناضجا وزوّدهما، وذلك في غزوة تبوك.
قال الجياتي: هذا يدل على أنه أسلم، ولا يعين على الجهاد إلا مسلم.
قلت: لا يتعين ذلك، لاحتمال أن يكون أعان عدوّة على عدوه.
-
ذكوان، مولى بني أمية: قال عبد الرّزّاق: حدّثنا عمر بن حوشب، عن إسماعيل بن أمية، عن أبيه عن جدّه:
كان لنا غلام يقال له ذكوان أو طهمان فعتق بعضه، فذكر القصّة مرفوعة.
قلت: وقيل فيها رافع. وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ذكوان: مولى الأنصار.
روى أبو يعلى من حديث جابر قال: ابتعنا بقرة في عهد رسول اللَّه ﵌ فانفلتت منا، فعرض لها مولى لنا يقال له ذكوان بسيف في يده فضربها فوقعت فلم ندرك ذكاتها، فسألنا رسول اللَّه ﵌ فقال: «ما فاتكم من هذه البهائم فاحبسوه بما تحبسون به الوحش»
وفي إسناده حرام بن عثمان وهو ضعيف جدا.
ذكوان السلمي: بضم أوله، وليس بالذي قبله.
ذكر الأمويّ في المغازيّ عن ابن إسحاق أنه شهد فتح مكّة مع النبي صلّى اللَّه عليه وآله سلّم، قال: وفيه يقول عباس بن مرداس السلميّ:
وإنّا مع الهادي النّبيّ محمّدوفينا ولم يستوبها معشر إلفا
خفاف وذكوان وعوف تخالهممصاعب راقت في طروقتها كلفا
واستدركه ابن فتحون.
ذكر الأذواء مرتبا على ما بعد لفظة ذو
ذو الأذنين. هو أنس: بن مالك.
مازحه النبيّ ﵌ بذلك فيما
أخرجه أبو داود والترمذي من حديث أنس، قال: قال لي النبي ﵌: «يا ذا الاثنين».
ذو البجادين المزني: اسمه عبد اللَّه [بن عبد نهم] سيأتي في العين.
ذو جدن الحبشي: ويقال ذو دجن. اسمه علقمة. يأتي.
ذو الحكم: عمرو بن حممة.
ذو الجوشن الضبابي: قيل: اسمه أوس بن الأعور. وبه جزم المرزبانيّ، وقيل شرحبيل- وهو الأشهر- ابن الأعور بن عمرو بن معاوية. وهو ضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وزعم ابن شاهين أن اسمه عثمان بن نوفل، قال مسلم: له صحبة. قال أبو السّعادات ابن الأثير: يقال إنه لقّب بذي الجوشن لأنه دخل على كسرى فأعطاه جوشنا فلبسه، فكأن أول عربي لبسه، وقال غيره: قيل له ذلك لأن صدره كان ناتئا. وكان فارسا شاعرا له في أخيه الصّميل مراث حسنة.
قلت: وله حديث عند أبي داود من طريق أبي إسحاق عنه. ويقال: إنه لم يسمع منه، وإنما سمعه من ولده شمر. واللَّه أعلم.
ذو الخويصرة: التميمي-
ذكره ابن الأثير في الصّحابة مستدركا على من قبله، ولم يورد في ترجمته سوى ما أخرجه البخاريّ من حديث أبي سعيد، قال: بينا رسول اللَّه ﵌ يقسم ذات يوم قسما فقال ذو الخويصرة- رجل من بني تميم:
يا رسول اللَّه، أعدل. فقال: «ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل» ؟
الحديث.
وأخرجه من طريق تفسير الثعلبي ثم من طريق تفسير عبد الرزّاق كذلك، ولكن قال فيه: إذ جاءه ذو الخويصرة التّميمي، وهو حرقوص بن زهير. فذكره.
قلت: ووقع في موضع آخر في البخاريّ، فقال: عبد اللَّه بن ذي الخويصرة. وعندي في ذكره في الصّحابة وقفة. وقد تقدم في الحاء المهملة.
ذو الخيار: واسمه عوف بن ربيع الأسديّ. يأتي.
ذو خيوان الهمداني اليماني: اسمه: [عك.
روى حديثه البزّار، وعبدان، من طريق مجالد، عن الشعبي، عن عامر بن شهر، قال:
أسلم] عك ذو خيوان فقيل له: انطلق إلى النبيّ ﵌ فخذ منه الأمان. فقدم عليه فقال: يا رسول اللَّه، إن مالك بن مرارة قدم علينا يدعو إلى الإسلام، فأسلمنا ولي أرض فيها رقيق فاكتب لي كتابا. فكتب له وإسناده ضعيف.
وقد رواه أبو يعلى مطوّلا، وتأتي الإشارة إليه في ترجمة عامر بن شهر.
ذو دجن: روى ابن شاهين، من طريق ابن الكلبيّ، عن وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جدّه، قال: قدم ذو منادح وذو دجن وذو مهدم على النبيّ ﵌ فقال لهم: «انتسبوا». فقال ذو مهدم:
على عهد ذي القرنين كانت سيوفناصوارم يفلقن الحديد المذكّرا
وأخرجه ابن مندة من طريق وحشي بن إسحاق بن وحشي بن حرب بن وحشيّ بن حرب عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن جدّه، قال: وفد على رسول اللَّه ﵌ اثنان وسبعون من الحبشة، منهم ذو مناحب وذو مهدم وذو دجن وذو مخبر.
كذا قال: ولم يذكر ذا حدب، فأظنّه غيره، فإنه لم يسرد أسماء السبعين.
ذو الرأي: هو الحباب بن المنذر الأنصاريّ. تقدم.
ذو الزوائد الجهني: ذكره الترمذي في الصحابة. ويقال فيه أبو الزوائد.
وزعم الطبرانيّ أنه ذو الأصابع المتقدم، وعندي أنه غيره.
وقد روى مطين والطّبرانيّ في «التهذيب» وغيرهما من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل، قال: أول من صلّى الضّحى رجل من أصحاب النبي ﵌ يقال ذو الزوائد. وفي رواية مطين أبو الزوائد.
وروى أبو داود والحسن بن سفيان من طريق سليم بن مطين، عن أبيه، عن ذي الزوائد: سمعت رسول اللَّه ﵌ في حجة الوداع أمر الناس، ونهى، ثم قال: «ألا هل بلّغت» ... الحديث.
ذو السيفين: هو أبو الهيثم بن التيّهان الأنصاريّ. يأتي في الكنى.
ذو الشمالين: عمير بن عبد عمرو بن نضلة بن [عمرو بن] غبشان بن مالك بن أفصى الخزاعي، حليف بني زهرة. يقال اسمه عمير، ويقال عمرو، ويقال عبد عمرو. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا واستشهد بها. وكذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
ووقع في رواية للزهريّ في قصّة السهو في الصّلاة أنه الّذي قال: يا رسول اللَّه، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ وسيأتي بيان ذلك في ترجمة عبد عمرو.
وروى الطّبرانيّ من طريق أبي شيبة الواسطي، عن الحكم، قال كان عمار مع رسول اللَّه ﵌ ثلاثة كلهم أضبط: ذو الشّمالين، وعمر بن الخطّاب، وأبو ليلى. انتهى.
والأضبط هو الّذي يعمل بيديه جميعا.
ذو الشهادتين: هو خزيمة بن ثابت تقدم.
ذو العقيصتين: هو ضمام بن ثعلبة. يأتي.
ذو العين: هو قتادة بن النعمان. يأتي.
ذو الغصة الحارثي: هو قيس بن الحصين. يأتي.
ذو الغصة، آخر: اسمه الحصين بن يزيد بن شداد. تقدم.
ذو الكلاع الحميري: روى ابن أبي عاصم، وأبو نعيم، من طريق حسّان بن كريب عن ذي الكلاع: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول: «اتركوا التّرك ما تركوكم»
تفرد به ابن لهيعة، فإن كان حفظه فهو غير ذي الكلاع الآتي ذكره في القسم الثالث.
ذو اللحية الكلابي: قال سعيد بن يعقوب: اسمه شريح. [وقال ابن قانع:
شريح بن عامر، وحكاه البغويّ]، وقال المفضل الغلابي هو الضّحاك بن سفيان. [وقال ابن الكلبيّ. ذو اللحية شريح بن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب، ولم يصفه بغير ذلك].
روى البغويّ والطّبرانيّ، والحسن بن سفيان، وابن قانع، وابن أبي خيثمة وغيرهم من طريق سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن ذي اللّحية الكلابيّ، أنه قال: يا رسول اللَّه، أنعمل في أمر مستأنف أم في أمر قد فرغ منه؟ الحديث.
ذو اللسانين: هو موله بن كثيف. يأتي.
ذو مخبر: يقال ذو مخمر الحبشي، ابن أخي النّجاشي.
وفد على النّبيّ ﵌ وخدمه، ثم نزل الشام، وله أحاديث أخرج منها أحمد، وأبو داود وابن ماجة، منها عند أبي داود من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد ابن صبيح عن ذي مخبر، وكان يخدم النبيّ ﷺ فذكر حديثا في نومهم عن الصّلاة.
روى أبو داود أيضا من طريق خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، قال: انطلق بنا إلى ذي مخبر، رجل من أصحاب النبيّ ﵌، فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة، فقال: سمعت النبي ﵌ يقول: «ستصالحون الرّوم» ... الحديث.
ذو المشعار: هو مالك بن نمط، يأتي.
ذو مران: هو عك يأتي.
ذو مناحب: وذو منادح، وذو مهدم - تقدم حديثهم في ذي دجن.
وذكر عبد الصّمد بن سعيد في طبقات الحمصيين الأول والثالث لكن قال ذو مناخب
بخاء معجمة وذو مهدب آخره موحدة. وقال: لا يوجد منهما حديث.
ذو النخامة: لا أعرف اسمه.
روى ابن أبي الدّنيا في المرض والكفارات له من طريق الربيع بن صبيح، عن غالب القطّان أن النبيّ ﵌ دخل على ذي النخامة، وهو موعوك فقال: «منذ كم» ؟ قال: منذ سبع قال: «اختر إن شئت دعوت اللَّه لك أن يعافيك، وإن شئت صبرت ثلاثا، فتخرج منها كيوم ولدتك أمّك» قال: أصبر يا رسول اللَّه.
في إسناده ضعف مع إرساله.
ذو النسعة: بكسر أوله وسكون المهملة، لا أعرف اسمه.
ثبت ذكره في حديث البخاريّ، وروى أصحاب السّنن من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال قتل رجل على عهد رسول اللَّه ﵌ فدفعه إلى وليّ المقتول، فقال القاتل: لا واللَّه، ما أردت قتله. فقال لوليّ المقتول: إن كان صادقا فقتلته دخلت النار. فخلّى سبيله، وكان مكتوفا بنسعة فخرج يجرّ نسعته فسمي ذا النّسعة.
لفظ النسائي.
وأخرج مسلم معناه أو قريبا منه حديث وائل بن حجر، ولكن ليس في آخره، فسمي ذا النّسعة.
والنّسعة، بكسر النون وسكون المهملة بعدها مهملة هو الحبل.
ذو النمرق: هو النعمان بن زيد الكندي. يأتي.
ذو النور: هو الطفيل بن عمرو الدّوسي.
[يقال: هو الطفيل بن الحارث، ويقال عبد اللَّه بن الطفيل: قاله المرزبانيّ في معجمه] يأتي.
ذو النور: آخر هو عبد الرحمن بن ربيعة. يأتي.
ذو النور: سراقة بن عمرو. يأتي.
ذو النورين: عثمان بن عفان: مشهور بها، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّ ﵌ واحدة بعد أخرى.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك.
ذو النون: بنونين، هو طليحة بن خويلد الأسدي. يأتي.
ذو يزن: ذكره أبو موسى عن عبدان، قال: قدم ذو يزن، واسمه مالك بن مرارة على النبيّ ﵌ من عند زرعة بن سيف بإسلامهم وإسلام ملوك اليمن فكتب له كتابا.
قلت: وستأتي ترجمته في الميم.
ذو يناق: يأتي ذكره في ترجمة شهر.
ذكر بقية حرف الذال المعجمة
ذؤاب: ذكر أبو موسى عن أبي الفتح الأزديّ، وساق بإسناد له ضعيف إلى أنس، قال: كان رجل يقال له ذؤاب يمرّ بالنبيّ ﵌، فيقول: السلام
عليك يا رسول ورحمة اللَّه وبركاته، فيرد عليهفذكر الحديث
ذؤالة بن عوقلة اليماني: . روى أبو موسى بإسناد مظلم إلى هدبة، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: وفد وفد من اليمن وفيهم رجل يقال له ذؤالة بن عوقلة اليماني، فوقف بين يدي النبي ﵌ فقال: يا رسول اللَّه من أحسن الناس خلقا وخلقا؟ قال: «أنا يا ذؤالة ولا فخر»
فذكر حديثا طويلا ركيك الألفاظ جدّا آثار الوضع لائحة عليه.
ذؤيب بن حارثة الأسلمي: :، أخو أسماء بن حارثة وإخوته. تقدم ذكره في حمران بن حارثة.
ذؤيب بن حبيب: بن تويت، بمثناتين مصغّرا، ابن أسد بن عبد العزي القرشي الأسدي.
ذكره عمر بن شبّة في أخبار المدينة عن أبي غسّان المدني، قال: اتخذ ذؤيب بن حبيب دارا بالمصلّى مما يلي السّوق، وهي بأيدي ولده اليوم، [وساق نسبه، قال: وكانت له صحبة بالنبيّ ﵌]
ذؤيب بن حبيب الخزاعي: يأتي في الّذي بعده.
ذؤيب بن حلحلة: ويقال ابن حبيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم الخزاعيّ، والد قبيصة.
وفرّق ابن شاهين بين ذؤيب والد قبيصة، وبين ذؤيب بن حبيب، والّذي روى عنه ابن عبّاس. وزعم ابن عبد البر أن أبا حاتم سبقه إلى ذلك، وهو خطأ.
قلت: ولم يظهر لي كونه خطأ، وأما والد قبيصة فقد ذكر الغلابي عن ابن معين أن النبي ﵌ أتى بقبيصة بن ذؤيب ليدعو له وفاة أبيه، فهذا يدل على أنه مات في زمن النبي ﵌، وأما الّذي
روى عنه ابن عباس فحديثه عنه في
صحيح مسلم أنه حدثه أنّ النبي ﵌ كان يبعث معه بالبدن ثم يقول:
«إن عطب منها شيء» فذكر الحديث
وذكر ابن سعد أنه سكن قديدا، وعاش إلى زمان معاوية.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع