من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الزاي بعدها الواو
زوبعة الجني: أحد الجنّ الذين استمعوا القرآن.
روى الحاكم في «المستدرك»، وابن أبي شيبة، وأحمد بن منيع مسنديهما، من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه، قال: هبطوا على النبيّ ﵌ وهو يقرأ ببطن نخلة، فلما سمعوه قالوا: أنصتوا، وكانوا سبعة، أحدهم زوبعة. إسناده جيّد، ووقع لنا بعلو في جزء ابن نجيح.
قلت: أنكر ابن الأثير على أبي موسى إخراجه ترجمة هذا الجنيّ، ولا معنى لإنكاره، لأنهم مكلّفون، وقد أرسل إليهم النبيّ ﵌ فآمن منهم به من آمن، فمن عرف اسمه ولقيه للنبيّ ﵌ فهو صحابي لا محالة. وأما قوله: كان الأولى أن يذكر جبرائيل، ففيه نظر، لأن الخلاف في أن النبيّ ﵌ هل أرسل إلى الملائكة مشهور، بخلاف الجنّ. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع