تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

زيد الخيل

ديوان زيد الخيل الطائي

ماذا روى «الإصابة في تمييز الصحابة» عن زيد الخيل الطائي؟

بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد رضا بن أفصى بن المختلس بن ثوب بن كنانة بن مالك بن نابل بن عمرو بن الغوث بن طيِّئ الطائي.

وفد في سنة تسع، وسماه النبيّ ﵌ زيد الخير.

قال ابن أبي حاتم ليس يروى عنه حديث.

وروى البخاريّ ومسلم، من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدريّ،

أنّ عليا بعث إلى النبيّ ﵌ بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من تربتها، فقسمها بين أربعة: الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر. وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة.. الحديث.

وروى ابن شاهين، من طريق سنين مولى بني هاشم، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه، قال: كنا عند النبيّ ﵌، فأقبل راكب حتى أناخ، فقال:

يا رسول اللَّه، إني أتيتك من مسيرة تسع أسألك عن خصلتين، فقال: «ما اسمك؟» قال: أنا زيد الخيل. قال: «بل أنت زيد الخير، سل». قال: أسألك عن علامة اللَّه فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد ... الحديث.

وأخرجه ابن عديّ في ترجمة بشير وضعّفه.

قال أبو عمر: مات زيد الخيل منصرفه من عند رسول اللَّه ﵌ وقيل: بل مات في خلافة عمر.

قال: وكان شاعرا خطيبا شجاعا كريما، يكنى أبا مكنف.

وقال المرزبانيّ: اسم أمه قوسة بنت الأثرم، كليبة، وكان أحد شعراء الجاهلية وفرسانهم المعدودين، وكان جسيما طويلا موصوفا بحسن الجسم وطول القامة، وهو القائل:

وخيبة من يخبّ على غنيّوباهلة بن يعصر والرّكاب

قال أبو عبيدة: أراد وصفهم بعدم الامتناع والجبن، فإذا خاب من يريد الغنيمة منهم كان غاية في الإدبار.

وقال ابن إسحاق: قال رسول اللَّه ﵌ لزيد الخيل: «ما وصف لي أحد في الجاهليّة فرأيته في الإسلام إلّا رأيته دون الصّفة غيرك» وسمّاه زيد الخير، وأقطعه فيدا، وكتب له بذلك، فخرج راجعا، فقال النبيّ ﵌: «إن ينج زيد من حمّى المدينة فإنّه غالب» فأصابته الحمى بماء يقال له قردة، فمات به.

وذكر هشام بن الكلبيّ هذه القصّة بلفظ: ما سمعت بفارس، وساقه بإسناد مجهول.

وقال ابن دريد في «الأخبار المنثورة»: كتب إلي علي بن حرب الطائيّ سنة اثنتين

وستين، وأجاز لي وأنا بعمان، قال: حدّثنا أبو المنذر، وقرأته عليه عن أبي مخنف، قال:

وفد زيد الخيل ... فذكر نحوه مطوّلا، وقال فيه. وكان من أجمل الناس، وقال: في آخره فأقام بقردة ثلاثة أيام ومات، فأقام عليه قبيصة بن الأسود بن عامر المناحة سنة، ثم توجّه براحلته ورحله، وفيها كتاب رسول اللَّه ﵌، فلما رأت امرأته الراحلة ليس عليها زيد ضربتها بالنّار فاحترفت فاحترق الكتاب، وأنشد له وثيمة في الردة، قال:

وبعث بها إلى أبي بكر:

أمام أما تخشين بنت أبي نصرفقد قام بالأمر الجليّ أبو بكر
للشاعر زيد الخيل الطائي، اقرأ القصيدة
نجيّ رسول اللَّه في الغار وحدهوصاحبه الصّدّيق في معظم الأمر
للشاعر زيد الخيل الطائي، اقرأ القصيدة

قلت: وهذا إن ثبت يدل على أنه تأخرت وفاته حتى مات النبيّ ﵌، وكان بينه وبين كعب بن زهير مهاجاة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر من اسمه زياد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.