من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
سعد بن النعمان
بن زيد بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أميّة بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
قال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، قال: أسر عمرو بن أبي سفيان يوم بدر، فقيل لأبي سفيان: ألا تفتديه؟ قال: قتلوا حنظلة وأفتدي عمرا؟ لا يجمع مالي ودمي، قال: فخرج سعد بن النعمان بن زيد بن أكال معتمرا فعدا عليه أبو سفيان فحبسه بمكّة، وقال:
أرهط ابن أكال أجيبوا دعاءهتفاقدتم لا تسلموا السّيّد الكهلا
فإنّ بني عمرو بن عوف أذلّةلئن لم تفكّوا عن أسيرهم الكبلا
فمشوا إلى رسول اللَّه ﷺ فأعطاهم عمرو بن أبي سفيان، فافتدوا به سعدا، وفي ذلك يقول حسّان:
ولو كان سعد يوم مكّة مطلقالأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا
قال أبو عمر: ذكر ابن الكلبيّ هذه القصّة للنّعمان والد سعد.
قلت: وبيت حسّان يشهد بصحة قول ما قال ابن إسحاق. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع