من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
سعد العرجي
روى الحارث بن أبي أسامة، من طريق عبد اللَّه بن سعد الأسلميّ، عن أبيه، قال: كنت دليل النبيّ ﷺ من العرج إلى المدينة، قال: فرأيته يأكل متّكئا.
وأخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من وجه آخر إلى فائد مولى عبادل، قال: خرجت مع إبراهيم بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة، فأرسل إلى ابن سعد، فأتانا بالعرج،
قال ابن سعد: حدّثني أبي أنّ رسول اللَّه ﷺ أتاهم ومعه أبو بكر، وكانت لأبي بكر عندنا بنت مسترضعة، وأراد رسول اللَّه ﷺ اختصار الطريق، فدلّه سعد على طريق ركوبه ... فذكر الحديث في قدومه ﷺ قباء ونزوله على سعد بن خيثمة، وفيه: إنه مرّ به رجلان فسألهما عن اسميهما، فقالا: نحن المهانان. فقال: «بل أنتما المكرمان».
ووقع لأبي عمر في هذا خبط، فإنه قال: سعد العرجي، من بني العرج بن الحارث ابن كعب بن هوازن، ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي، لأنه اجتمع بالنبيّ ﷺ بالعرج، وهو يريد المدينة فأسلم، ثم قال: سعد الأسلميّ روى عنه ابنه عبد اللَّه أنه نزل مع النّبيّ ﷺ على سعد بن خيثمة. انتهى، فجعل الواحد اثنين.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع