تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عامر (٢٠)

بن فهيرة التيميّ، مولى أبي بكر الصّديق، أحد السّابقين. وكان ممن يعذّب في اللَّه.

له ذكر في الصّحيح، حديثه في الهجرة عن عائشة قالت: خرج معهم عامر بن فهيرة.

وعنها: لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبيّ ﷺ، منهم أبو بكر، وبلال، وعامر بن فهيرة ... الحديث.

وفيه: وكان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول:

إنّي وجدت الموت قبل ذوقهإنّ الجبان حتفه من فوقه
كلّ امرئ مجاهد بطوقهكالثّور يحمي جلده بروقه

وقال ابن إسحاق في «المغازي»، عن عائشة: كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد، وكان للطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه، وكان حسن الإسلام.

وذكره ابن إسحاق وجميع من صنف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة.

وقال ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السّماء والأرض؟ فقالوا: عامر بن فهيرة.

وروى البخاريّ، من طريق أبي أسامة، عن هشام- أنّ عامر بن الطّفيل سأل عمرو بن أميّة عن ذلك.

وأورد ابن مندة في ترجمته حديثا من رواية جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول اللَّه ﷺ في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد. وهذا منكر، فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين.

وقد عاب أبو نعيم على ابن مندة إخراجه هذا الحديث، ونسبه إلى الغفلة والجهالة فبالغ، وإنما اللّوم في سكوته عليه، فإن في الإسناد عمرو بن إبراهيم الكرديّ، وهو متّهم بالكذب، فالآفة منه، وكان ينبغي لابن مندة أن ينبّه على ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.