من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عامر بن سنان
بن عبد اللَّه بن قشير الأسلميّ، المعروف بابن الأكوع، عمّ
سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان- ويقال أخوه.
ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ ﷺ: «كذب من قاله، إنّه لجاهد ومجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله».
وفي بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: وخرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ ﷺ: «من هذا» ؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك». فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: وبارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، ورجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، وفيه: قال النبيّ ﷺ: «بل له أجره مرّتين».
وروى ابن إسحاق في «المغازي»، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم الأكوع سنانا ... الحديث.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع