تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

عاصم بن ثابت

بن أبي الأقلح.

[واسم أبي الأقلح] »

قيس بن عصمة بن النّعمان بن مالك بن أميّة بن صبيعة بن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف الأنصاريّ. جدّ عاصم بن عمرو بن الخطاب لأمّه، من السّابقين الأولين من الأنصار.

روى الحسن بن سفيان في مسندة، من طريق رفاعة بن الحجاج، عن أبيه، عن الحسين بن السّائب، قال: لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال النبيّ ﷺ لمن معه، كيف تقاتلون؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، فأخذ القوس والنبل، وقال: إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرّمي، وإذا دنوا حتى تنالهم الرّماح كانت المداعسة حتى تقصف، فإذا تقصّفت وضعناها وأخذنا بالسيوف وكانت المجالدة، فقال النّبيّ ﷺ: «هكذا نزلت الحرب، من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم».

وفي «الصّحيحين» من طريق عمرو بن أبي سفيان، عن أبي هريرة، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة وأمّر عليهم عاصم بن أبي الأقلح ... الحديث بطوله في قصّة خبيب بن عديّ. وفيه قصّة طويلة. وفيه: إن عاصما قال: لا أنزل في ذمّة مشرك، وكان قد عاهد اللَّه ألّا يمس مشركا ولا يمسه مشرك، فأرسلت قريش ليؤتوا بشيء من جسده، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر، فبعث اللَّه عليه مثل الظّلة من الدّبر، فحمته منهم، ولذلك كان يقال حميّ الدّبر. وفي هذه القصّة يقول حسّان:

لعمري لقد ساءت هذيل بن مدركأحاديث كانت في خبيب وعاصم
أحاديث لحيان صلوا بقبيحهاولحيان ركّابون شرّ الجرائم
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك»

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.