من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عامر (٣)
بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد اللَّه بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل العنزي. وقيل في نسبه غير ذلك.
وعنز بسكون النون أخو بكر بن وائل حليف بني عديّ، ثم الخطاب والد عمر، منهم من ينسبه إلى مذحج.
كان أحد السابقين الأولين، وهاجر إلى الحبشة، ومعه امرأته ليلى بنت أبي خيثمة، ثم هاجر إلى المدينة أيضا، وشهد بدرا وما بعدها، وله رواية عن النبي ﷺ من طريق أبيه عبد اللَّه، ومن طريق عبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن الزبير، وأبي أسامة بن سهل، وغيرهم.
وذلك في الصحيحين وغيرهما، وكان صاحب عمر لما قدم الجابية، واستخلفه عثمان على المدينة لما حجّ.
وقال ابن سعد: كان الخطاب قد تبنّى عامرا، فكان يقال عامر بن الخطاب حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ.
وقال يحيى بن سعد الأنصاريّ، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة: قام عامر بن ربيعة يصلّي من الليل، وذلك حين نشب الناس في الطعن على عثمان، فنام فأتاه آت فقال له:
قم فاسأل اللَّه أن يعيذك من الفتنة. فقام فصلّى ثم اشتكى فما خرج بعد إلا بجنازته. أخرجه مالك في الموطأ.
قال مصعب الزّبيريّ: مات سنة اثنتين وثلاثين، كذا قال أبو عبيدة، ثم ذكره في سنة سبع وثلاثين، وقال: أظن هذا أثبت. وقال الواقديّ: كان موته بعد قتل عثمان بأيام. وقيل في وفاته غير ذلك.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع