من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عامر بن غيلان
بن سلمة بن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفيّ.
قال هشام بن الكلبيّ: حدّثني أبي، قال: تزوّج غيلان بن سلمة من خالدة بنت أبي العاص، فولدت له عمارا وعامرا، فهاجر عامر إلى النبيّ ﷺ، فعمد خازن غيلان بن سلمة إلى مال له فسرقه، وقال له: إن ابنك عامرا سرقه، فأشاع ذلك غيلان، وشكاه إلى الناس، ثم ظهرت براءته.
وقيل: إن ذلك وقع لعمار في قصة ستأتي في ترجمة عمار، فلما أسلم غيلان كان حلف ألّا ينظر إلى وجه ولده عامر أبدا. وقيل: بل حلف عمار ألّا ينظر إلى وجه أبيه لكونه صدّق الخازن، وفيه: فرحل عامر وأخوه عمار إلى الشّام مع خالد بن الوليد فتوفي عامر
بطاعون عمواس، وكان فارس ثقيف يومئذ فرثاه أبوه غيلان، فمن قوله فيه:
عيني تجود بدمعها الهتانسحّا وتبكي فارس الفرسان
لو أستطيع جعلت منّي عامراتحت الضّلوع وكلّ حيّ فان
وقال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان إسلام عامر بعد فتح الطائف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع