من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عامر بن مالك
بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزّهري، ومالك هو أبو وقّاص، يكنى أبا عمرو. وهو أخو سعد.
ذكره الواقديّ، وقال: أسلم بعد عشرة رجال. وروى بإسناده من طريق عامر بن سعد
عن أبيه، قال: جئت فإذا النّاس مجتمعون على أمي حمنة، وهي ابنة سفيان بن أمية، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقال: ما شأن النّاس؟ قالوا: هذه أمّك قد عاهدت اللَّه ألّا يظلها ظلّ حتى يرتدّ عامر، فأنزل اللَّه تعالى: وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما.
وروينا في الجزء الثاني من حديث أبي العبّاس بن مكرم بإسناده، عن عاصم بن كليب عن أبيه: حدّثني رجل من الأنصار، قال: خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في جنازة وأنا غلام مع أبي يومئذ ... فذكر الحديث في قصّة المرأة التي أضافتهم بالشّاة، وأنّ النبيّ ﷺ أخذ لقمة فلاكها ولم يسغها، فقالت المرأة: أرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان أخي عامر بن أبي وقاص عنده شاة فدفعها أهلها إلى رسول اللَّه وهو غائب ... الحديث.
وقال البلاذريّ: هاجر عامر الهجرة الثانية إلى الحبشة، وقدم مع جعفر، ومات بالشام في خلافة عمر.
وقال عمر بن شبّة في أخبار المدينة: واتخذ عامر بن أبي وقّاص داره التي في زقاق حلوة بين دار حويطب ودار أمه بنت سعد بن أبي سرح.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع