من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الله بن يزيد
بن زيد بن حصن بن عمرو بن الحارث بن خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس الأنصاري الخطميّ.
قال الدّارقطنيّ: له ولأبيه صحبة. وشهد بيعة الرضوان، وهو صغير.
وأخرج ابن أبي خيثمة من طريق مطرف، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ.
وروى عبد اللَّه بن أحمد في زيادات كتاب الزهد من طريق موسى بن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، قال: كان عبد اللَّه بن يزيد- يعني صاحب رسول اللَّه ﵌، وكان من أكثر الناس صلاة، وكان لا يصوم إلا يوم عاشوراء، وكان يكنى أبا موسى.
روى عن النبيّ ﷺ، وحديثه عنه في الترمذي وغيره، وعن البراء بن عازب، وحديثه عنه في الصحيحين، وعن أبي أيوب، وأبي مسعود، وحذيفة، وقيس بن سعد، وزيد بن ثابت، وغيرهم.
روى عنه ابنه موسى، وسبطه عدي بن ثابت، والشعبي، وأبو إسحاق، وابن سيرين، وآخرون.
وولي إمرة [مكة من] عبد اللَّه بن الزبير يسيرا، واستمر مقيما بها، وكان شهد قبل ذلك مع عليّ مشاهدة.
وقال ابن حبّان: كان الشعبي كاتبه لمّا كان أمير الكوفة. وقال الأثرم: قلت لأحمد:
لعبد اللَّه بن يزيد صحبة صحيحة؟ قال: أما صحيحة فلا، ذاك شيء يرويه أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: سمعت رسول اللَّه ﵌ يقول ...
انتهى.
وهذا الحديث أخرجه البغوي وغيره من طريق أبي بكر بهذا السند. ولفظ المتن: «إنّ عذاب هذه الأمّة في دنياها»،
وفيه قصة له مع ابن زياد.
وأخرج ابن البرقي بسند قويّ عن عدي بن ثابت- أنّ عبد اللَّه بن يزيد كان قد شهد بيعة الرضوان وما بعدها، وهو رسول القوم يوم جسر أبي عبيد.
وقال الآجريّ: قلت لأبي داود: وعبد اللَّه بن يزيد له صحبة؟ قال: يقولون له رؤية.
سمعت ابن معين يقول ذلك.
وقال أبو حاتم: روى عن النبيّ ﷺ [وكان صغيرا] على عهده، فإن صحّت روايته فذاك.
قال البغوي: سكن الكوفة وابتنى بها دارا، ومات في زمن ابن الزبير.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع