من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
عبد الرحمن بن حزن
بن أبي وهب المخزومي، عمّ سعيد بن المسيب بن حزن.
أدرك النبيّ ﷺ، واستشهد باليمامة، ولا يعرف له رواية، قاله أبو عمر.
قلت: كلام الزبير بن بكار في كتاب النّسب يعطي أن عبد الرحمن هذا يصغر عن أن يقاتل باليمامة حتى يستشهد، ولفظه بعد أن ذكر حزن بن أبي وهب: وجدت بخط الضحاك بن عثمان: بعث رسول اللَّه ﷺ زيد بن حارثة إلى بني فزارة ... فذكر القصة في قتل أم قرفة بنت ربيعة بن بدر وسبى ابنتها، وفيها: فاستوهب النبيّ ﷺ ابنتها من سلمة بن الأكوع، فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب وهي مشركة، وهو يومئذ مشرك، فولدت له عبد الرحمن. انتهى.
فيكون سنّ عبد الرحمن يوم اليمامة ست سنين أو دونها.
وقال الزّبير- عقب ذلك: ومن ولد حزن بن أبي وهب حكيم بن حزن، قتل يوم اليمامة شهيدا، والمسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد، أمّهم أم الحارث العامرية.
قلت: فيحتمل أن يكون الّذي ذكره أبو عمر هو عبد الرحمن الّذي أمّه أم الحارث، ويكون أسنّ من عبد الرحمن الّذي أمه بنت أم قرفة. واللَّه أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع