تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

العوام بن جهيل

بجيم مصغرا، الهمدانيّ، ثم المسلمي، سادن يغوث.

ذكره أبو أحمد العسكريّ عن ابن دريد في «الأخبار المنثورة»، من طريق هشام بن الكلبي، قال: كان العوّام يحدّث بعد إسلامه، قال: كنت أسمر مع جماعة من قومي.

فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم بتّ أنا في بيت الصنم، فقمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول- ولم أكن سمعت منه كلاما قبل ذلك:

يا ابن جهيل، حلّ بالأصنام الويل، هذا نور سطع من الأرض الحرام، فودّع يغوث بالسلام.

قال: فألقى اللَّه في قلبي البراءة من الأصنام، فكتمت قومي ما سمعت، فإذا هاتف يقول:

هل تسمعنّ القول يا عوّامأم قد صممت عن مدى الكلام
قد كشفت دياجر الظّلاموأصفق النّاس على الإسلام

فقلت:

يا أيّها الهاتف بالنّواملست بذي وقر عن الكلام

فبيّن عن سنة الإسلام قال: وما كنت واللَّه عرفت الإسلام قبل ذلك، فأجابني يقول:

أرحل على اسم اللَّه والتّوفيقرحلة لا وان ولا مشيق
إلى فريق خير ما فريقإلى النّبيّ الصّادق المصدوق

فرميت الصنم، وخرجت أريد النبيّ ﷺ، فصادفت وفد همدان يدور بالنبيّ ﷺ، فدخلت عليه فأخبرته خبري، فسرّ النبيّ ﷺ، ثم قال: «أخبر المسلمين». وأمرني النبيّ ﷺ بكسر الأصنام،

فرجعت إلى اليمن وقد امتحن اللَّه قلبي بالإسلام، وقلت في ذلك:

ومن مبلغ عنّا شآميّ قومناومن حلّ بالأجواف سرّا وجهرا
للشاعر العَوّام بن جَهل، اقرأ القصيدة
بأنّا هدانا اللَّه للحقّ بعد ماتهوّد منّا حائر وتنصّرا
للشاعر العَوّام بن جَهل، اقرأ القصيدة
وأنّا برئنا من يغوث وقربهيعوق وتابعناك يا خير الورى

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من العين بعدها الواو

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.