من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
قيس بن خرشة القيسي
من بني قيس بن ثعلبة.
ذكره الطّبرانيّ وغير واحد في الصحابة.
قال أبو عمر: له صحبة.
وأخرج الحسن بن سفيان في مسندة من طريق حرملة بن عمران، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب يحدّث محمد بن يزيد بن زياد الثقفي، قال: اصطحب قيس بن خرشة، وكعب ذو الكتابين، حتى إذا بلغا صفّين وقف كعب ساعة، فقال: لا إله إلا اللَّه. ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراقه ببقعة من الأرض ... الحديث، فقال محمد بن يزيد ومن قيس بن خرشة؟ فقال له رجل من قيس: أو ما تعرفه وهو رجل من أهل بلادك؟ قال: لا. قال: فإن قيس بن خرشة وفد على النبي ﵌ فقال: أبايعك على ما جاءك من اللَّه وعلى أن أقول الحق، فقال: عسى أن يكون عليك من لا تقدر أن تقوم معه بالحق. فقال قيس: واللَّه لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به. فقال النبي ﵌: إذا لا يضرك شيء،
قال: فكان قيس يعيب زيادا وابنه عبد اللَّه، فأرسل إليه عبيد اللَّه فقال: أأنت الّذي تزعم أنه لن يضرك شيء؟
قال: نعم قال: لتعلمنّ اليوم أنك قد كذبت، ائتوني بصاحب العذاب. قال: فمال قيس عند ذلك فمات.
رجاله ثقات، لكن في السند انقطاع، ورجل لم يسم.
وأخرجه ابن عبد البرّ من الوجه المذكور، وفي رواية: فغضب قيس، ثم قال: وما يدريك يا أبا إسحاق؟ هذا من الغيب الّذي استأثر اللَّه به.
فقال كعب: ما من شيء في الأرض إلا وهو مكتوب في التوراة التي أنزل اللَّه على موسى، ما يكون عليه إلى يوم القيامة.
فقال محمد بن يزيد: ومن قيس؟ فذكره، وفيه: فبلغ ذلك عبيد اللَّه بن زياد، فأرسل إليه، فقال: أنت الّذي تفتري على اللَّه وعلى رسوله؟ قال: لا، واللَّه، ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري؟ قال: ومن هو؟ قال: من ترك العمل بكتاب اللَّه وسنّة رسوله، قال:
ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك، ومن أمّركما، وذكر بقية الحديث.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع