من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
قيس بن زيد (٣)
بن جبار الجذامي، وهو والد نائل بن قيس الشامي، ويقال له قيس الأعز.
ذكره ابن السّكن في الصّحابة، فقال قيس بن عامر، ويقال قيس بن زيد، له صحبة.
وقال البخاريّ، وابن حبّان: قيس الجذامي رجل كانت له صحبة.
وساق البخاريّ، والبغويّ، من طريق كثير بن مرّة، عن قيس الجذامي- رجل كانت له صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﵌: «يعطى الشّهيد ست خصال ... » الحديث.
ووقع لابن أبي حاتم قيس الجذامي ليست له صحبة. روى عنه عقبة بن عامر وغيره، روى عنه كثير بن مرة، وغيره، كذا فيه.
ورأيت في نسخة على قوله: ليست له صحبة: واللَّه أعلم.
قال أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الحافظ: حدثنا منصور بن الوليد بن سلمة بن يحيى أنبأنا الطفيل بن قيس الجذامي، حدثني أبي، عن أبيه يحيى، عن أبيه أبي الطفيل، عن أبيه قيس بن زيد بن جبار الجذامي- أنه وفد على رسول اللَّه ﵌ فولّاه الرئاسة على قرية، وساق إلى النبي ﵌ صدقات بني سعد ثلاث مرات، قال قيس: فأجلسني النبيّ ﵌ بين يديه ومسح على رأسي ودعا لي، وقال: «بارك اللَّه فيك يا قيس». ثم قال: «أنت أبو الطّفيل»،
فهلك قيس وهو ابن مائة سنة، ورأسه أبيض وأثر يد رسول اللَّه ﵌ فيه أسود.
وكان يدعى لذلك قيسا الأغر.
وأخرجه ابن مندة، عن الحسن، عن أحمد بن عمير، عن أبيه بطوله.
وأخرجه أبو علي بن السّكن، عن ابن جوصاء باختصار. وقد ذكره ابن سعد، فقال في طبقة أهل الفتح: قيس بن زيد بن جبار بن امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب، وساق النسب إلى جذام، قال: وكان سيّدا عقد له النبيّ ﵌ على قومه لما وفد عليه، وكان ابنه نائل سيد جذام بالشام.
قلت: والّذي يظهر لي أنه غير قيس الجذامي الّذي أخرج له أحمد والنسائي، وذكره البخاري وقال ابن حبان: سكن الشام، وحديثه عند أهلها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع