من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الألف
مارب: روى حديث الدعاء للمحلقين فيما جزم به الترمذي في جامعه. وقد تقدمت الإشارة
إليه في قارب في حرف القاف، وأن ابن عيينة كان يقوله بالميم أو القاف، لأنه وجده في كتابه بالميم، وفي حفظه بالقاف، قال: والناس يقولونه بالقاف، فكان يحدث به على الشكّ.
ماشي: بمعجمة.
ذكر أبو بكر بن دريد أنه أحد جن نصيبين الذين سمعوا القرآن من النبي ﵌ ببطن نخلة.
ماعز بن مجالد: بن ثور بن معاوية بن عبادة بن البكّاء البكائي ذكر ابن الكلبيّ في النسب أنه وفد على النبي ﵌. قال الرّشاطي لم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون.
قلت: ولفظ ابن الكلبي في «الجمهرة» صحب النبيّ ﵌، ومضى له ذكر في بشر بن معاوية بن ثور.
ماعز: غير منسوب.
قال أبو عمر: لا أقف على نسبه، وله حديث في مسند أحمد وغيره، ونسبه ابن مندة، فقال التميمي، سكن البصرة.
وأخرج أحمد والبخاريّ في التاريخ من طريق أبي مسعود الجريريّ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشخّير، عن ماعز- أنّ النبيّ ﵌ سئل أي الأعمال أفضل؟ قال:
«الإيمان باللَّه وحده، ثمّ الجهاد، ثمّ حجّة مبرورة يفضل الأعمال كما بين مطلع الشّمس ومغربها»
رواه ثقات.
وأورده البخاريّ من وجه آخر، والبغويّ من وجهين عن الجريريّ، عن حبان بن عمير، عن ماعز- أنّ رجلا سأل النبيّ ﵌ أيّ الأعمال أفضل؟ فذكر نحوه، فكأن للجريري فيه شيخين.
ماعز: آخر.
أفرده البخاري والبغوي عن الّذي قبله، وترجم له ماعز والد عبد اللَّه، وجوّز ابن مندة
أن يكونا واحدا، وأورده من طريق الهنيد بن القاسم، عن الجعيد، بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن ماعز حدثه أنّ ما عزا أتى النبيّ ﵌ فكتب له كتابا إن ماعزا أسلم آخر قومه، وإنه لا تجني عليه إلا يده. انتهى.
وقيل عن عبد اللَّه بن ماعز، عن أبيه.
وقد تقدم بيانه في ترجمة عبد اللَّه بن ماعز.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع