من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
الميم بعدها الحاء (٣)
محارب بن قيس: بن عدس بن ربيعة بن جعدة العامريّ ثم الجعديّ.
له إدراك، وفيه يقول النّابغة الجعديّ يرثيه:
ألم تعلمي أنّي رزئت محارباكريما أبيّا لا يملّ التّصافيا
فتى كملت أعراقه غير أنّهجواد فلا يبقى من المال باقيا
محاضر بن عامر بن سلمة الخولاني: له إدراك، قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وذكره سعيد بن عفير في خولان.
محرز بن حريش بن صليع: . له إدراك، وذكر أبو إسماعيل الأزديّ في فتح الشام أنه قال لخالد بن الوليد لما أراد أن يسلك المفازة من العراق إلى الشام: اجعل كوكب الصّبح على جانبك الأيمن، ثم أمّه حتى تصبح، فجرّب ذلك، فوجد حقّا.
محرز بن قتادة: بن مسلمة الحنفيّ.
ذكره وثيمة في «الردة»، وقال: كان ممن ثبت على إسلامه، وكان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام، وينهاهم عن اتباع مسيلمة، وأنشد له في ذلك شعرا وخطبة يقول فيها:
سبحان اللَّه! ما أعجب أمرك، أدخلكم في الدّين نبيّ، وأخرجكم منه كذاب، واللَّه لو كان فلان وفلان أحياء ما تلعّب بكم الأخيفش الكذّاب، واللَّه ما أصبتم به دنيا ولا آخرة، وإني لأخاف عليكم العذاب، قال: فقاموا إليه، ثم قالوا: نهبك لأبيك، فإنه كان سيّدا فينا، فاعتزلهم.
محرز بن القصاب: مولى بني عدي، أحد بني ملكان.
له إدراك. وروينا في جزء بكر بن بكّار، قال: حدّثنا إسحاق بن عثمان أبو يعقوب
الكلابيّ، قال: حدثتني أمّ موسى بنت محرز، عن أبيها محرز القصاب، وكان ممن سبى في الجاهليّة ... فذكر الحديث.
وأورده البخاريّ من هذا الوجه، عن أبي موسى الأشعريّ- أنه قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأ أمّ الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصّاب، فكان يذبح وحده.
المحرق: له ذكر في ترجمة يحيى من حرف الياء آخر الحروف.
محقبة بن النعمان: العتكيّ الأزدي.
ذكره عمر بن شبة في أخبار البصرة فيمن شهد فتح تستر مع أبي موسى، قال: وكان شاعر الأزد في وقته، وأنشد يخاطب عمرو بن العاص لما خاف على نفسه أيام الردّة يشجعه ويؤمنه، فمنه:
يا عمرو إن كان النّبيّ محمّدأودى به الأمر الّذي لا يدفع
فلقد أصبنا بالنّبيّ وأنفناوالرّاقصات إلى الثّنيّة أجدع
وقلوبنا قرحى وماء عيونناجار وأعناق البريّة خضّع
فأقم فإنّك لا تخاف وجارنايا عمرو ذاك هو الأعزّ الأمنع
قلت: وفات المرزبانيّ ذكر هذا، مع وصفه بأنه كان شاعر الأزد.
محمد بن الحارث: بن حديج، بمهملة ثم جيم مصغرا، ابن حويص الحارثي.
ذكره أبو حاتم السّجستانيّ في «النّوادر»، ونقل عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، قال:
قدم المعرم الحارثي على عمر يريد الإسلام، ومعه رجال من قومه، منهم الرّبيع بن زياد بن أنس بن الدّيان، ومحمد بن الحارث، بن حديج، وهو أحد من سمّي محمدا في الجاهليّة، فذكر القصّة الآتي ذكرها في المعرم.
محمية بن زنيم: [ ...].
له إدراك، ذكر سيف في «الفتوح» أنه كان بريد عمر إلى أمراء الأجناد بالشام بموت أبي بكر الصّديق، وفيه عزل خالد وتولية أبي عبيدة.
وقال سيف، عن أبي عثمان، عن خالد وعبادة، قالا: قدم البريد من المدينة، فأخذته الخيول باليرموك، وسألوه عن الخبر فلم يخبرهم إلا بالسّلامة، وأخبرهم عن الإمداد،
فأبلغوه خالد بن الوليد، فسأله فأخبر بالذي قدم فيه، فقال أحسنت، وخاف أن ينتشر أمر الجند، فوقف معه الرسول، وهو محمية بن زنيم ... فذكر القصة
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع