من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
النعمان بن رازية
براء ثم زاي مكسورة بعدها تحتانية، والأزديّ، ثم اللهبيّ، عريف الأزد، وصاحب رايتهم.
قال البخاريّ: سمع النبيّ ﵌. وقال ابن مندة: ذكره البخاريّ في الوحدان من الصّحابة. وقال ابن أبي حاتم، وابن حبّان: له صحبة. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى فيمن نزل حمص من الصّحابة.
وأخرج ابن قانع، وابن السّكن من طريق محمد بن الوليد الزبيديّ، عن محمد بن
صالح بن شريح عن أبيه- أنه سمع عريف الأزد يقال له النّعمان بن الرّازية، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نعتاف في الجاهليّة، وقد جاء اللَّه بالإسلام! فقال رسول اللَّه ﵌: «نفى الإسلام صدقها، فلا يمنعنّ أحدكم من سفره».
لفظ ابن السّكن. ولفظ ابن قانع: فقال: «فهي في الإسلام أصدق» إلى أخره
والأول أقرب إلى الصواب.
قال ابن السّكن: لم أجد له عن النبي ﵌ غير هذا الحديث.
قلت: وهو يرد على قول ابن أبي حاتم الرازيّ لم يرو عنه العلم، وذكر الواقديّ في المغازي، عن أبي معشر وغيره- أنّ النبيّ ﵌ لما أراد التوجه إلى الطّائف بعد حنين أرسل إلى الطفيل بن عمرو الدّوسي، وأمره أن يهدم صنم عمرو بن حممة، ويستمدّ قومه، فوافاه بالطّائف، ومعه أربعمائة رجل، فقال الطفيل: من كان يحملها في الجاهليّة النّعمان بن الرازية اللهبي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع