تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

النعمان بن عدي

بن نضلة العدويّ.

تقدم ذكره في ترجمة أبيه عديّ، وأنه من مهاجرة الحبشة، وولى عمر النّعمان هذا ميسان، وهو القائل الأبيات المشهورة:

فمن مبلغ الحسناء أنّ حليلهابميسان يسقى في زجاج وحنتم
إذا شئت غنّتني دهاقين قريةوصنّاجة تجذو على كلّ منسم
إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقنيولا تسقني بالأصغر المتثلّم
لعلى أمير المؤمنين يسوءهتنادمنا في الجوسق المتهدّم

فبلغ عمر، فكتب إليه: قد بلغني شعرك، وقد واللَّه ساءني، وعزله، فلما قدم قال:

واللَّه ما كان من ذلك شيء، وإنما هو فضل شعر قلته، فقال عمر: إني لأظنّك صادقا، ولكن واللَّه لا تعمل لي عملا.

قال الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب: خطب ابن عمر إلى نعيم بن النحام بنته، فقال:

لا أدع لحمي يرمى، إنّ لي ابن أخ مضعوف، لا يزوّجه أحد ممن قرت عينه، وكان هوى أمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم مع ابن عمر، فزوّج نعيم النّعمان بن عديّ وكان يتيما في حجره، فقال النبي ﵌: «وآمروا النّساء في أولادهنّ». فقال نعيم: ما بها إلا ما دفع لها ابن عمر، فهو لها [من] مالي.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من النون بعدها العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.