من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
النعمان بن عجلان
بن النعمان بن عامر بن زريق الأنصاري الزّرقيّ.
قال أبو عمر: كان لسان الأنصار وشاعرهم، وهو الّذي خلف على خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطّلب بعد قتله، وهو القائل يفخر بقومه من أبيات:
فقل لقريش نحن أصحاب مكّةويوم حنين والفوارس في بدر
نصرنا وآوينا النّبيّ ولم نخفصروف اللّيالي والعظيم من الأمر
وقلنا لقوم هاجروا مرحبا بكموأهلا وسهلا قد أمنتم من العقر
نقاسمكم أموالنا وديارناكقسمة أيسار الجزور على الشّطر
وأخرج ابن السّكن، وابن مندة، من طريق يزيد بن هارون، عن عيسى بن ميمون، عن محمد بن كعب، عن النّعمان بن عجلان، قال: دخل عليّ رسول اللَّه ﵌ وأنا أوعك، فقال: «كيف تجدك يا نعمان؟» قلت: أجدني أوعك. فقال: «اللَّهمّ شفاء عاجلا ... » الحديث.
قال ابن السّكن: لم أجد عنه حديثا غير هذا، وأظنه مرسلا.
قلت: وعيسى ضعيف جدّا. وذكر المبرد أن علي بن أبي طالب استعمل النعمان هذا على البحرين، فجعل يعطي كل من جاءه من بني زريق، فقال فيه الشّاعر- وهو أبو الأسود الدئلي:
أرى فتنة قد ألهت النّاس عنكمفندلا زريق المال ندل الثّعالب
فإنّ ابن عجلان الّذي قد علمتميبدّد مال اللَّه فعل المناهب
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع