من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
نافع بن الأسود
بن قطنة بن مالك التميمي ثم الأسيديّ، بالتشديد، من بني أسيّد بن عمرو بن تميم.
قال المرزبانيّ: مخضرم، يكنى أبا نجيد، يقول: لما قتل عبد اللَّه بن المنذر بن الحلاحل التميميّ باليمامة مع خالد بن الوليد، فذكر المرثية، وقد ذكرت منها في ترجمة عبد اللَّه المذكور، وقال الدّارقطنيّ في المؤتلف: أبو محمد نافع بن الأسود شهد فتوح العراق وهو القائل:
قومي أسيد إن سألت ومعدنيفلقد علمت معادن الأحساب
يقول فيها:
ما كان بعدك في النّاس من رجلولا يوازيه في نعمى وإرصاد
وأنشد المرزبانيّ:
ألا ربّ نهب قد حويت وغارةشهدت على عبل أسيل المقلّد
وقرن تركت الطّير تحجل حولهفقرّعته ضربا بعضب المهنّد
وأنشد سيف في الفتوح أشعارا كثيرة يفتخر فيها بقوله، ويذكر مشاهده في فتح الشّام والعراق فمنها قوله:
وقال العصاة من معدّ وغيرهاتميمك أكفاء الملوك الأعاظم
وهم أهل عزّ ثابت وأرومةوهم من معدّ في الدّرى والغلاصم
وهم يضمنون المال للجار ما ثوىوهم يطعمون الدّهر ضربة لازم
كذلك كان اللَّه شرّف فرسانهافي الزّمان الأوّل المتقادم
وحين أتى الإسلام كانوا أئمّةونادوا معدّا كلّها بالجرائم
إلى هجرة كانت سناء ورفعةلباقيهم فيهم وخير مراغم
فجاءت بهم في الكتائب نصرةفكانوا حماة النّاس عند العظائم
فصفّوا لأهل الشّرك ثمّ تكبكبواوطاروا عليهم بالسّيوف الصّوارم
لدى غدوة حتّى تولّوا تسوقهمسيوف تميم كاللّيوث الضّراغم
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع