تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

أبو سعيد الأنماري

ويقال أبو سعد.

قال خليفة: هو من أنمار مذحج. قال أبو أحمد: لست أحفظ له اسما ولا نسبا، وحديثه في أهل الشام، ثم

أورد من طريق مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام ... أخي زيد بن سلام- أنه سمع جده أبا سلام الخشنيّ قال: حدثني عبد اللَّه بن عامر اليحصبي، سمعت قيس بن حجر يحدّث عن عبد الملك بن مران، قال: حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ اللَّه وعدني أن يدخل الجنّة من أمّتي سبعين ألفا بغير حساب،

ثمّ يشفع كلّ ألف لسبعين ألفا، ويحثي لي بكفّيه ثلاث حثيات» ».

قال قيس: فأخذت بتلابيب أبي سعيد فقلت: أنت سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟

قال: سمعته من رسول اللَّه ﷺ ووعاه قلبي، ففعل ذلك ثلاثا، قال أبو سعيد: فحسبت ذلك عند رسول اللَّه ﷺ، فإذا هو أربعمائة ألف ألف وتسعون ألف ألف، فقال: اللَّه أكبر، إن هذا لمستوعب مهاجرينا ونستعين بشيء من أعرابنا.

قلت: سنده صحيح، وكلهم من رجال الصحيح إلا قيس بن حجر وهو شامي ثقة، ولكن أخرجه الحاكم أبو أحمد أيضا من طريق أبي توبة عن معاوية بن سلام، فقال: إن قيس بن حجر الكندي حدّث الوليد بن عبد الملك أنّ أبا سعيد الخير حدثه.

وأخرجه الطّبرانيّ من طريق أبي توبة عن معاوية، فقال: إن أبا سعيد الأنماري، وقيل قيس بن الحارث.

وأخرجه أيضا من وجه آخر عن الزبيدي، عن عبد اللَّه بن عامر، فقال: عن قيس بن الحارث: إنّ أبا سعيد الخير الأنصاري حدثه، فذكر طرفا منه. فمن هذا الاختلاف يتوقّف في الجزم بصحة هذا السند، وجزم الخطيب في المؤتلف، وتبعه ابن ماكولا بأنه أبو سعد الخير، واسمه بجير- بموحدة ثم مهملة بوزن عظيم، وسلف الخطيب في ذلك أبو الحسن بن سميع في طبقات الحمصيين، فإنه ذكره كذلك فيمن سكن الشام من الصحابة وساق حديثه ابن جوصا كذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول (٣٩)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.