من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو سعد الخير
ويقال أبو سعيد الخير.
قال ابن السّكن: له صحبة، ويقال اسمه عمرو، وقال أبو أحمد الحاكم: لا أعرف اسمه. ولا نسبه. وذكر أنه أبو سعيد الأنماري، وليس كذلك، فإن لهذا حديثين غير الحديث الّذي اختلف فيه في الأنماري، بل هو أبو سعد أو أبو سعيد،
فأخرج الترمذي في العلل المفردة، وابن أبي داود في الصحابة، وأبو أحمد الحاكم عنه من طريق أخرى، كلّهم من
طريق أبي فروة الرهاوي، عن معقل الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي سعيد، قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: «إن اللَّه لم يكتب الصّيام في اللّيل، فمن صام فقد تعنّى ولا أجر له».
وأخرجه الدّولابيّ في «الكنى» من وجه آخر، عن أبي فروة، فقال: عن أبي سعد الخير الأنصاري. وفي رواية الحاكم أبي أحمد، عن أبي سعد الخير. وأخرجه ابن مندة، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال الترمذي: سألت محمدا، يعني البخاري، عنه، فقال: لا أرى عبادة بن نسي سمع من أبي سعد الخير.
وأخرج الدّولابيّ في «الكنى» من طريق فراس الشّعباني أنهم كانوا في غزاة القسطنطينية زمن معاوية، قال: وعلينا يزيد بن شجرة، فبينا نحن عنده إذ مر أبو سعد الخير صاحب رسول اللَّه ﷺ فذكر قصة، فقال أبو سعد الخير: وأنا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول:
«توضّئوا ممّا مسّت النّار» الحديث
وأخرجه الحاكم أبو أحمد من هذا الوجه، فقال: أبو سعيد بزيادة ياء، وأخرجه ابن مندة من وجه آخر على الوجهين وقال في سياقه: شهدت أبا سعد الخير قال، وقال مرة: أبو سعيد الخير، قال: والأكثر قالوا أبو سعد، يعني بسكون العين ولم يشكوا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع