من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو سلمة
غير منسوب.
قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة، وأثنى عليه في خلافته لما شكته إليه امرأته، فأخرج أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو أحمد الحاكم من وجهين، عن حماد بن زيد، عن معاوية بن قرّة المزني، قال: أتيت المدينة في زمن الأقط والسمن، والأعراب يأتون بالبر، فإذا رجل طامح بصره ينظر إلى الناس، فظننت أنه غريب، فدنوت فسلمت عليه فرد عليّ السلام، وقال لي: من أهل هذه البلدة أنت؟ قلت: نعم، وجلست معه، فقلت: من أنت؟ قال: من بني هلال، واسمي كهمس، ثم قال لي: ألا أحدثك حديثا شهدته من عمر بن الخطاب؟
فقلت: بلى. فقال: بينما نحن جلوس عنده إذ جاءته امرأة فجلست إليه، فقالت: يا أمير المؤمنين، إن زوجي كثر شرّه، قلّ خيره. فقال لها: ومن زوجك؟ قالت: أبو سلمة.
قال: إن ذلك لرجل له صحبة، وإنه لرجل صدق. ثم قال عمر لرجل عنده جالس: أليس كذلك؟ قال: لا نعرفه يا أمير المؤمنين إلا بما قلت. فذكر الحديث. وقد تقدم بعضه في ترجمة كهمس.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع