تجاوز إلى المحتوى

من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

القسم الأول (٤٠)

أبو شاه اليماني: . يقال: إنه كلبي، ويقال إنه فارسي من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن ذي يزن، كذا رأيت بخط السلفي، وقيل إن هاءه أصلية، وهو بالفارسي معناه الملك، قال:

ومن ظنّ أنه باسم أحد الشياه فقد وهم. انتهى.

وقد ثبت ذكره في الصحيحين في حديث أبي هريرة في خطبة النبيّ ﷺ يوم الفتح، فقام رجل يقال له أبو شاه، فقال: اكتبوا لي يا رسول اللَّه. فقال: «اكتبوا لأبي شاه»،

يعني الخطبة المذكورة.

أبو شباث: بتخفيف الموحدة وآخره مثلثة، اسمه خديج بن سلامة- تقدم.

أبو شبيب: غير منسوب ولا مسمّى. ذكر في التجريد وأنّ له في مسند بقي بن مخلد حديثا واحدا.

أبو شجرة الكندي: اسمه معاوية بن محصن- تقدم.

أبو شجرة الرهاوي: يزيد بن شجرة- تقدم.

أبو شراك الفهري: من بني ضبّة بن الحارث بن فهر.

ذكره الواقديّ، وأبو معشر في أهل بدر، وأن اسمه عمرو بن أبي عمرو، وجوّز محمد بن سعد أنه عمرو بن الحارث الّذي تقدم أنّ موسى بن عقبة ذكره. وقال الواقدي:

مات أبو شراك سنة ست وثلاثين.

أبو شريح الحارثي: اسمه هانئ بن يزيد.

تقدم في الأسماء، وأنّ النبيّ ﷺ كناه بأكبر أولاده.

أبو شريح الأنصاري: قال أبو عمر: لست أعرفه بغير كنيته، وذكره هكذا. ذكروه في الصحابة.

قلت: وفي كتاب المستغفريّ أبو شريح غير منسوب، ولم ينسبه أنصاريا، فما أدري أهما واحد أو اثنان، ثم بان لي أنّ الّذي ذكره المستغفري هو أبو شريح الخزاعي، فإنه ذكر له أنهم قالوا هو الخزاعي،

وذكر أنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: «إنّ أعتى النّاس على اللَّه رجل قتل غير قاتله».

انتهى.

وهذا من حديث أبي شريح الخزاعي، وأورده عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند، من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح في مسند أبي شريح الخزاعي.

أبو شقرة التميمي: . روى عنه مخلد بن عقبة، ذكره أبو عمر مختصرا، قال أبو موسى: استدركه يحيى بن مندة على جده، وساق حديثه، وقد ذكره جده إلا أنه لم يذكر حديثه.

وأخرجه أبو نعيم، من طريق الحسن [بن سفيان، ثم من رواية حماد بن يزيد المنقري، حدثني مخلد بن عقبة]، عن أبي شقرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا رأيتم الفيء على رءوسهنّ مثل أسنمة البعير، فأعلموهنّ أنّهنّ لا يقبل لهنّ صلاة».

قال بعض رواته: والفيء: الفرع.

أبو شماس بن عمرو الجذامي: ذكره ابن إسحاق في وفد جذام الذين قدموا على النبي ﷺ بإسلام قومهم وطلب ردّ سبيهم الذين سباهم زيد بن حارثة.

أبو شمر الضبابي: هو ذو الجوشن- تقدم.

أبو الشموس البلوي: . قال ابن السّكن: له صحبة ورواية، ولا يوقف على اسمه. وقال البغوي: سكن الشام. وقال ابن حبّان: يقال له صحبة.

قلت: قد علّق له البخاري حديثا، ووصله في كتاب الكنى المفردة، ووقع لنا بعلو في المعجم الكبير للطبراني بسند فيه ضعف، وهو

من طريق سليمان بن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس البلوي- أن النبي ﷺ نهى أصحابه عن بئر الحجر ... الحديث.

قال البغويّ: وليس لأبي الشموس غير هذا الحديث، وفي إسناده ضعف.

أبو شميلة: الشنئي: بفتح المعجمة والنون بعدها همزة بغير مدّ.

ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ، والمستغفريّ، وغيرهما من الصحابة،

وأوردوا من طريق محمد بن إسحاق، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان أبو شميلة رجل من شنوءة غلب عليه الخمر. وفي لفظ أتي بأبي شميلة سكران، وكان قد تتايع فيها، فقبض رسول اللَّه ﷺ قبضة من تراب فضرب بها وجهه، وقال: اضربوه، فضربوه بالثياب والنّعال والأيدي والمتيخ:

أي العصي الخفيفة، أو الجريدة الرطبة، وهي بكسر الميم وسكون المثناة التحتانية ثم مثناة فوقانية مفتوحة ثم معجمة. واستدركه ابن فتحون.

أبو شهم: يأتي في القسم الثالث.

أبو شهم: صاحب الجبيذة- تصغير جبذة، بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة. لا يعرف اسمه ولا نسبه.

وقال البغويّ: سكن الكوفة، وذكر ابن السّكن أنّ اسمه زيد أو يزيد بن أبي شيبة،

وأخرج حديثه النّسائي، والبغوي، من طريق يزيد بن عطاء، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم، وكان رجلا بطّالا، فمرت به جارية فأهوى بيده إلى خاصرتها، قال:

فأتيت النبي ﷺ الغد وهو يبايع الناس فقبض يده، وقال: أصاحب الجبيذة أمس؟ فقلت: لا أعود يا رسول اللَّه. قال: فنعم إذا، فبايعه.

إسناده قوي.

ويقال اسم أبي شهم عبيد بن كعب. وفي التابعين أبو شهم يروي عن عمر. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، ذكره أبو أحمد في الكنى بعد الصحابة.

أبو شيبة: آخر، غير منسوب.

ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد اللَّه بن عمير، عن أبي شيبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا أتى أحدكم إلى القوم يوسع له أخوه فليقعد ... الحديث. وفيه: «ثلاث تصفين لك ودّ أخيك»، قال: ورواه أبو المطرف بن أبي الوزير، عن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة بن عثمان، عن عمه،

فإن كان حفظه فقد جوّده.

أبو شيخ بن أبي ثابت: الأنصاري الخزرجي ابن أخي حسان بن ثابت.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا وأحدا، واستشهد ببئر معونة، ومات أبوه أبيّ في الجاهلية.

وقال الواقديّ، وابن الكلبيّ: هو أبيّ بن ثابت أخو حسان، كنيته أبو شيخ، ووافق ابن إسحاق موسى بن عقبة، فقال في البدريين: وأبو شيخ بن أبي بن ثابت، ووافق ابن الكلبيّ في أنه أخو أبي حسان يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

في هذا الباب

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإصابة في تمييز الصحابة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.