من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أبو شجرة السلمي
تقدم في عمرو بن عبد العزّى، ويقال اسمه سليم بن عبد العزى، وأمه الخنساء الشاعرة، وكان يسكن البادية.
ذكر الزّبير بن بكّار في ترجمة خالد بن الوليد، قال: وقال أبو شجرة بن عبد العزّى السلمي في قتال خالد أهل الردة:
ولو سألت سلمى غداة مرامركما كنت عنها سائلا لو نأيتها
وكان الطّعان في لؤيّ بن غالبغداة الجواء حاجة فقضيتها
قال: وقال أيضا.
وروّيت رمحي من كتيبة خالدوإنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا
في أبيات.
قلت: وإلى هذا البيت قصته مع عمر ذكرها المبرد في الكامل، قال: أتى أبو شجرة عمر يستحمله، فقال له: من أنت؟ قال: أنا أبو شجرة السلمي. فقال: يا عدوّ نفسه، ألست القائل؟ فذكر البيت، ثم انحنى عليه بالدّرّة فهرب وركب ناقته، وهو يقول:
قد ضنّ عنّا أبو حفص بنائلهوكلّ مختبط يوما له ورق
وإنما ذكرته في هذا القسم، لأن الخنساء أسلمت هي وأولادها كما سأبينه في ترجمتها.
وقال المرزبانيّ: يقال اسمه عمرو، ويقال عبد اللَّه بن عبد العزّى بن قطن بن رياح بن عصر بن معيص بن خفاف بن امرئ القيس بن بهز بن سليم. ويقال عو عمرو بن الحارث بن عبد العزى، مخضرم كثير الشعر، وله مع عمر خبر مشهور، يعني خبره معه الماضي، وله من أبيات في العباس بن مرداس يقول فيها:
وعبّاس يدبّ لي المناياوما أذنبت إلّا ذنب صخر
وبقية خبره في عمرو بن عبد العزى من كتاب الردة للواقدي.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع