من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
أنيسة بنت عدي الأنصارية
امرأة من بلى، لها حلف في الأنصار.
قاله أبو عمر، قال: ولها صحبة.
روى عنها سعيد بن عثمان البلوي، وهي جدته، وهي والدة عبد اللَّه بن سلمة العجلاني، المقتول بأحد.
وقال ابن مندة: أنيسة بنت عدي الأنصارية استأذنت النبي ﷺ في نقل ابنها عبد اللَّه بن سلمة البدري حين قتل بأحد. روى حديثها عيسى بن يونس، عن سعيد بن عثمان، عن جدته أنيسة.
قلت:
وأسند حديثها أبو بكر بن أبي عاصم، وأبو زرعة الرّازيّ، وأبو عليّ بن السّكن، وغيرهم، من رواية عيسى بن يونس، ولفظه: أنها جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إن عبد اللَّه بن سلمة، وكان بدريا قتل يوم أحد، فأحببت أن أنقله إلي، فآنس بقربة، فأذن لها رسول اللَّه ﷺ في نقله، فعدلته بالمجذر ابن زياد على ناضح لها في عباءة، فمرت بهما، فنظر النبي ﷺ فقال: سوّى بينهما عملهما. وكان المجذر خفيف اللحم، وكان عبد اللَّه جسيما ثقيلا.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع