من «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)
فاطمة بنت أبي الأسد
وقيل بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال أبو عمر: هي التي قطعها النبي ﵌ في السرقة، وقال لأسامة بن زيد لما شفع فيها: «أتشفع في حدّ من حدود اللَّه؟».
روى حديثها حبيب بن أبي ثابت، وسماها.
قلت: وأخرج عبد الغنيّ بن سعيد في «المبهمات»، من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل عن عمار الدهني، عن أبي وائل، قال: سرقت فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة فأشفقت قريش بأن تقطع فكلموا أسامة ... الحديث.
وقال ابن سعد: فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد أسلمت وبايعت، وهي التي سرقت فقطع النبي ﵌ يدها.
أخبرنا ابن نمير، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت- يرفع الحديث- أن فاطمة
بنت الأسود بن عبد الأسد سرقت على عهد رسول اللَّه ﵌ حليا، فاستشفعوا على النبيّ ﵌ بغير واحد، وكلّموا أسامة بن زيد ليكلم رسول اللَّه ﵌، وكان يشفعه، فلما أقبل أسامة ورآه النبيّ ﵌ قال: «لا تكلّمني يا أسامة، فإنّ الحدود إذا انتهت إليّ فليس لها مترك، ولو كانت بنت محمّد فاطمة لقطعتها».
قال ابن سعد: وفي رواية أهل المدينة وغيرهم من أهل مكة- أن التي سرقت فقطع رسول اللَّه ﵌ يدها أم عمرو بنت سفيان بن عبد الأسد.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع