تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

وفي الثانية

حوّلت القبلة، وذلك في ظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان.

وفيه فرض الصوم.

وفي سابع عشر شهر رمضان منها يوم الجمعة كانت وقعة بدر، واستشهد من المسلمين أربعة عشر، ستة من قريش وهم: عبيدة بن الحارث

ابن عبد المطّلب بن عبد مناف المطّلبيّ، وعمير بن أبي وقّاص الزّهري، وذو الشّمالين، وعاقل بن البكير، ومهجع مولى عمر، وهو يمانيّ من عكّ بن عدثان، وهو أول قتيل قتل يومئذ، وصفوان بن بيضاء.

ومن الأنصار ثمانية، خمسة من الأوس وهم: سعد بن خيثمة، ومبشّر ابن عبد المنذر، ويزيد بن الحارث، وعمير بن الحمام، ورافع بن المعلّى، وثلاثة من الخزرج [وهم] حارثة بن سراقة، وعوف ومعوّذ ابنا عفراء، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

وقتل من الكفار سبعون.

وفيها توفيت رقيّة بنت رسول الله ﷺ.

وفي شوال منها دخل رسول الله ﷺ بعائشة ﵂.

وفيها بنى عليّ بفاطمة ﵄.

وفيها توفي عثمان بن مظعون القرشيّ الجمحيّ، وهو أول من مات من المهاجرين بالمدينة بعد رجوعه من بدر، وقبّله النّبيّ ﷺ وهو ميت، وكان يزوره، ودفن إلى جنبه ولده إبراهيم، وكان ممن حرّم الخمر على نفسه قبل تحريمها، وكان عابدا مجتهدا، وسمع لبيد بن ربيعة ينشد:

ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل

فقال: صدقت، فلما قال:

وكلّ نعيم لا محالة زائل

قال: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقال لبيد: يا معشر قريش أكذّب في مجلسكم، فلطم بعض الحاضرين وجهه لطمة اخضرت منها عينه، وذلك في أول الإسلام، فقال له عتبة بن ربيعة: لو بقيت في منزلي ما أصابك

شيء، وكان قد ردّ عليه جواره، فقال له عثمان: إن عيني الأخرى لفقيرة إلى ما أصاب أختها في سبيل الله.

وفيها ولد عبد الله بن الزّبير، وقيل: في الأولى.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.