تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

السنة الثالثة

في نصف رمضان منها ولد الحسن بن عليّ ﵄، وأما الحسين فمقتضى ما ذكروه في مدّة عمرهما، وتاريخ ولادتهما، أن يكون ولد في الخامسة، ولم يظهر كما سيأتي من تاريخ وفاتهما ما يقتضي ما ذكروه فليتأمل.

وقال القرطبي: ولد الحسن في شعبان من الرابعة، وعلى هذا ولد الحسين قبل تمام السنة من ولادة الحسن، ويؤيده ما ذكره الواقدي، أن فاطمة علقت بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة، وجزم النواويّ في «التهذيب» أن الحسن ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقيل: لم يكن بين ولادتهما إلا طهر واحد.

وفي رمضان منها دخل ﷺ بحفصة، ودخل بزينب بنت جحش، وبزينب بنت خزيمة العامريّة أمّ المساكين، وعاشت عنده نحو ثلاثة أشهر ثم توفيت.

وفيها تزوج عثمان أمّ كلثوم بنت رسول الله ﷺ.

وفيها تحريم الخمر.

ووقعة أحد يوم السبت السابع من شوال، وصحح بعضهم أنها في الحادي عشر منه، وقتل فيها حمزة ﵁ عمّ النّبيّ ﷺ بعد أن قتل جماعة، وكان إسلامه في السنة الثانية، وقيل: في السادسة من المبعث، ولم يسلم من إخوته سوى العباس ﵁، وكانوا تسعة، وقيل: عشرة، وقيل: اثني عشر، ولما وقف ﷺ يوم أحد ورأى ما به من المثلة حلف ليمثّلنّ بسبعين منهم، فنزل قوله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ به الآية، فقال: «بل نصبر» وكفّر عن يمينه.

وفي ذي القعدة منها. كانت غزوة بدر الصغرى، وغزوة بني النّضير، والصواب أنها في الرابعة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.