من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)
السنة الثامنة
فيها غزوة مؤتة، واستشهد بها الأمراء الثلاثة: زيد بن حارثة، الذي نوّه القرآن بقدره، وذكره، وجعله النبيّ ﷺ [هو] وابنه كفؤا للعربيات والقرشيات.
ثانيهم جعفر بن أبي طالب الطيّار، واستشهد وله إحدى وأربعون سنة، ومناقبه عديدة، قال له النّبيّ ﷺ: «أشبهت خلقي وخلقي»، وناهيك بها فضيلة.
ثالثهم عبد الله بن رواحة الخزرجيّ، أحد النقباء، الصادق في طلب الشهادة، رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
وفتح الله فيها على يد خالد بن الوليد، وهي أول مشاهده في الإسلام.
وفي رمضان منها فتح مكة.
وغزوة حنين في شوال.
ثم حصار الطائف، ونصب النبيّ ﷺ عليهم المنجنيق، ثم رحل عنها عن غير فتح، وأسلم أهلها في العام القابل.
وفيها غزوة ذات السّلاسل.
وفيها غلا السّعر فقالوا: يا رسول الله سعّر لنا، فقال ﷺ: «إن الله هو المسعّر، والقابض الباسط». وفيها ولد إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، ووهب النبيّ ﷺ لأبي رافع لمّا بشّره بولادته عبدا، وتنازعت الأنصار في رضاعه، فدفعه ﷺ إلى أبي سيف، وزوجته أمّ سيف.
وتوفيت ابنته زينب، وهي أكبر أولاده ﷺ.
النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع