تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة

فيها وقعة الحدث، وهو مصاف عظيم، جرى بين سيف الدولة والدّمستق، وكان الدّمستق- لعنه الله- قد جمع خلائق لا يحصون من التّرك، والروس، والبلغار، والخزر، فهزمه الله بحوله وقوته، وقتل معظم بطارقته، وأسر صهره وعدة بطارقة، وقتل منهم خلق لا يحصون، واستباح المسلمون ذلك الجمع، واستغنى خلق. قاله في «العبر».

وفيها توفي خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي، الحافظ الثقة، محدّث الشام. روى عن العبّاس بن الوليد البيروتي، ومحمد بن عيسى المدائني وطبقتهما بالشام وثغورها، والعراق، واليمن، وتوفي في ذي القعدة، وله ثلاث وتسعون سنة، وغير واحد يقول: إنه جاوز المائة، وثقه الخطيب.

وفيها السّتوري، أبو الحسن، علي بن الفضل بن إدريس السامري. روى جزءا عن الحسن بن عرفة، يرويه محمد بن الروزبهان شيخ أبي القاسم بن أبي العلاء المصّيصي عنه، وثقه العتيقي.

وفيها شيخ الكوفة، أبو الحسن، علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني عن نيّف وتسعين سنة. روى عن إبراهيم بن أبي العنبس القاضي وجماعة.

قال ابن حماد الحافظ: كان شيخ المصر، والمنظور إليه، ومختار السلطان والقضاة، صاحب جماعة وفقه وتلاوة، توفي في رمضان.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.