تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ستين وأربعمائة

فيها على ما قال ابن الأثير، وابن الجوزي واللفظ له، كانت زلزلة بفلسطين وغيرها، أهلكت من أهل الرملة خمسة عشر ألفا، ووقعت شرفتان من مسجد رسول الله ﷺ، وانشقت الأرض عن كنوز من المال، وانشقت صخرة بيت المقدس، ثم عادت فالتأمت، وغار البحر من الساحل مسيرة يوم، وساح في البر، ودخل الناس إلى أرضه يلتقطون، فرجع عليهم، فأهلك خلقا كثيرا منهم، وبلغت هذه الزلزلة إلى الرحبة والكوفة.

وفيها توفي الباطرقاني- بكسر الطاء المهملة وسكون الراء وبالقاف، نسبة إلى باطرقان من قرى أصبهان- أبو بكر أحمد بن الفضل الأصبهاني المقرئ الأستاذ، توفي في صفر عن ثمان وثمانين سنة، وله مصنفات في القراءات، وكان صاحب حديث وحفظ. روى عن أبي عبد الله بن مندة وطبقته.

وفيها ابن القطّان، أبو عمر أحمد بن محمد بن عيسى القرطبي المالكي، رئيس المفتين بالأندلس، وله سبعون سنة. روى عن يونس بن عبد الله القاضي وجماعة.

وفيها خديجة بنت محمد بن علي الشّاهجانيّة، الواعظة ببغداد، كتبت بخطها عن جماعة، وتوفيت في المحرم، عن أربع وثمانين سنة.

وفيها عائشة بنت الحسن الوركانية الأصبهانية. روت عن أبي عبد الله بن مندة.

وفيها عبد الدائم بن الحسين الهلالي الحوراني ثم الدمشقي، آخر أصحاب عبد الوهاب الكلابي، عن ثمانين سنة.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.