تجاوز إلى المحتوى

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب» لابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ)

سنة ست وخمسين وأربعمائة

فيها على ما قاله في «الشذور» غزا السلطان أبو الفتح ملكشاه الرّوم، ودخل بلدا لهم فيه سبعمائة ألف دار وألف بيعة ودير، فقتل ما لا يحصى، وأسر خمسمائة ألف.

وفيها نازل ألب أرسلان هراة، فأخذها من عمّه، ولم يؤذه وتسلّم الرّيّ وسار إلى أذربيجان، وجمع الجيوش، وغزا الرّوم، فافتتح عدة حصون، وهابته الملوك. وعظم سلطانه، وبعد صيته، وتوفر الدعاء له، لكثرة ما افتتح من بلاد النصارى، ثم رجع إلى أصبهان ومنها إلى كرمان، وزوّج ابنه ملكشاه بابنة خاقان صاحب ما وراء النهر، وابنه أرسلان شاه بابنة صاحب غزنة، فوقع الائتلاف، واتفقت الكلمة، ولله الحمد.

وفيها توفي الحافظ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم الأستغداديزي- بضم أوله والفوقية وسكون السين المهملة [وضم التاء المثناة] والغين المعجمة ثم مهملتين بينهما ألف، ثم تحتية وزاي، نسبة إلى أستغداديزة من قرى نسف - النّخشبي، ونخشب هي نسف. روى عن جعفر المستغفري وابن غيلان، وطبقتهما، بخراسان، وأصبهان، والعراق،

والشام، ومات كهلا، وكان من كبار الحفّاظ الرحّالين، والأئمة المخرّجين المصنّفين.

وفيها أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان العكبري النحوي، صاحب التصانيف.

قال الخطيب: كان مضطلعا بعلوم كثيرة، منها: النحو، واللغة، و [معرفة] النسب، وأيام العرب، و [أخبار] المتقدمين، وله أنس شديد بعلم الحديث.

وقال ابن ماكولا: سمع من ابن بطة، وذهب بموته عليم العربية من بغداد. وكان أحد من يعرف الأنساب، لم أر مثله وكان فقيها حنفيا، أخذ علم الكلام عن أبي الحسين البصري، وتقدم فيه.

وقال ابن الأثير: له اختيار في الفقه، وكان يمشي في الأسواق مكشوف الرأس، ولا يقبل من أحد شيئا، مات في جمادى الآخرة، وقد جاوز الثمانين، وكان يميل إلى إرجاء المعتزلة ويعتقد أن الكفّار لا يخلّدون في النار. قاله في «العبر».

وفيها ابن رشيق القيرواني، أبو علي الحسن بن رشيق، أحد الأفاضل البلغاء، له التصانيف الحسنة، منها كتاب «العمدة في صناعة الشعر

ونقده وعيوبه» وكتاب «الأنموذج» والرسائل الفائقة، والنظم الجيد.

قال ابن بسام في كتاب «الذخيرة»: بلغني أنه ولد بالمسيلة، وتأدب بها قليلا، ثم ارتحل إلى القيروان سنة ست وأربعمائة.

وقال غيره: ولد بالمهدية سنة تسعين وثلاثمائة، وأبوه مملوك رومي من موالي الأزد، وكانت صنعة أبيه في بلده المحمدية الصياغة، فعلّمه أبوه صنعته، وقرأ الأدب بالمحمدية، وقال الشعر، وتاقت نفسه إلى التزيّد منه، وملاقاة أهل الأدب، فرحل إلى القيروان، واشتهر بها، ومدح صاحبها، واتصل بخدمته، ولم يزل بها إلى أن هاجم العرب القيروان، وقتلوا أهلها، وأخربوها، فانتقل إلى جزيرة صقلية، وأقام بها إلى أن مات، ومات في هذه السنة، وقيل: سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وهو الأصح، ومن شعره:

أحبّ أخي وإن أعرضت عنهوقلّ على مسامعه كلامي
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
ولي في وجهه تقطيب راضكما قطّبت في وجه المدام
وربّ تقطّب من غير بغضوبغضّ كان من تحت ابتسام
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة

ومن شعره:

يا ربّ لا أقوى على دفع الأذىوبك استعنت على الضعيف الموذي
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
مالي بعثت إليّ ألف بعوضةوبعثت واحدة إلى نمروذ؟

ومن شعره ما حكاه ابن بسام:

أسلمني حبّ سليمانكمإلى هوى أيسره القتل
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
قالت لنا جند ملاحاتهلما بدا ما قالت النمل؟
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أنتحطمكم أعينه النجل
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة

ومن لطيف شعره ما نقله الدّميري:

فكّرت ليلة وصلها في صدّهافجرت بقايا أدمعي كالعندم
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «فكرت ليلة وصلها في صدها»
فطفقت أمسح مقلتي في نحرهاإذ عادة الكافور إمساك الدّم
للشاعر ابن رشيق القيرواني، من قصيدة «فكرت ليلة وصلها في صدها»

ومن تصانيفه أيضا «قراضة الذهب» وهو كتاب لطيف الجرم كبير الفائدة، رحمه الله تعالى.

وفيها أبو شاكر، عبد الواحد بن محمد التّجيبيّ القبريّ، نزيل بلنسية، وأجاز له أبو محمد بن أبي زيد، وسمع من أبي محمد الأصيلي، وأبي حفص بن نابل، وولي القضاء والخطابة ببلنسية، وعمّر.

وفيها أبو محمد بن حزم، العلّامة علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح الأموي مولاهم، الفارسي الأصل، الأندلسي القرطبي الظاهري، صاحب المصنّفات. مات مشردا عن بلده من قبل الدولة ببادية لبلة- بفتح اللّامين، وبينهما موحدة، بلدة بالأندلس- بقرية له ليومين بقيا من شعبان، عن اثنتين وسبعين سنة. روى عن أبي عمر بن الجسور، ويحيى بن

مسعود، وخلق، وأول سماعه سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكان إليه المنتهى في الذكاء، وحدّة الذهن، وسعة العلم بالكتاب، والسّنّة، والمذاهب، والملل والنّحل، والعربية، والآداب، والمنطق، والشعر، مع الصدق والدّيانة والحشمة، والسؤدد، والرئاسة، والثروة، وكثرة الكتب.

قال الغزالي: وجدت في أسماء الله تعالى كتابا لأبي محمد بن حزم يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه.

وقال صاعد في «تاريخه»: كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام، وأوسعهم [معرفة] مع توسعه في علم اللّسان، والبلاغة، والشعر، والسّير، والأخبار، أخبرني ابنه الفضل، أنه اجتمع عنده بخط أبيه من تآليفه نحو أربعمائة مجلد. قاله في «العبر».

وقال ابن خلّكان: كان حافظا، عالما بعلوم الحديث [وفقهه]، مستنبطا للأحكام من الكتاب والسّنّة، بعد أن كان شافعي المذهب، فانتقل إلى مذهب أهل الظاهر، وكان متفننا في علوم جمّة، عاملا بعلمه، زاهدا في الدّنيا بعد الرئاسة التي كانت له ولأبيه من قبله في الوزارة وتدبير الملك، متواضعا، ذا فضائل [جمّة] وتآليف كثيرة، وجمع من الكتب في علم الحديث، والمصنفات، والمسندات، شيئا كثيرا، وسمع سماعا جمّا. وألّف في فقه الحديث كتابا سمّاه كتاب «الإيصال إلى فهم كتاب الخصال

الجامعة نحل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام والسّنّة والإجماع» أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين ﵃ أجمعين، وله كتاب في مراتب العلوم وكيفية طلبها وتعلق بعضها ببعض، وكتاب «إظهار تبديل اليهود والنصارى التوراة والإنجيل وبيان ناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل» وهذا معنى لم يسبق إليه وكتاب «التقريب بحد المنطق والمدخل إليه بالألفاظ العامية [والأمثلة الفقهية] » إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة، وكان له كتاب صغير سمّاه «نقط العروس» جمع فيه كل غريبة ونادرة.

وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن فتوح: ما رأينا مثله فيما اجتمع له، مع الذّكاء، وسرعة الحفظ، وكرم النّفس، والتديّن. وما رأيت من يقول الشعر على البديهة أسرع منه، قال: أنشدني لنفسه:

لئن أصبحت مرتحلا بجسميفروحي عندكم أبدا مقيم
ولكن للعيان لطيف معنىله سأل المعاينة الكليم
للشاعر الأمير الصنعاني، من قصيدة «لأن أصبحت مرتحلا بجسمي»

وله:

وذو عذل فيمن سباني بحسنةيطيل ملامي في الهوى ويقول
أفي حسن وجه لاح لم تر غيرهولم تدر كيف الجسم أنت قتيل؟
فقلت له: أسرفت في اللّوم ظالماوعندي ردّ لو أردت طويل
ألم تر أنّي ظاهريّ وأنّنيعلى ما بدا حتّى يقوم دليل
للشاعر ابن حزم الأندلسي، اقرأ القصيدة

وروى له الحافظ الحميدي:

أقمنا ساعة ثمّ ارتحلناوما يغني المشوق وقوف ساعه
للشاعر ابن حزم الأندلسي، اقرأ القصيدة
كأن الشّمل لم يك ذا اجتماعإذا ما شتّت البين اجتماعه

وكان ابن حزم كثير الوقوع في العماء المتقدمين، لا يكاد أحد يسلم من لسانه، فنفرت عنه القلوب، واستملل من فقهاء وقته فمالوا على بغضه وردّوا قوله، وأجمعوا على تضليله، وشنعوا عليه، وحذروا سلاطينهم من فتنته، ونهوا عوامهم عن الدنو إليه والأخذ عنه، فأقصته الملوك، وشردته عن بلاده.

وقال ابن العريف: كان لسان ابن حزم، وسيف الحجّاج شقيقين.

انتهى ما أورده ابن خلّكان ملخصا.

وفيها ابن النّرسي، أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد حسنون البغدادي، في صفر، عن تسع وثمانين سنة. روى في «مشيخته» عن محمد بن إسماعيل الورّاق، وطبقته.

وفيها قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق، الملك شهاب الدولة، وابن عم السلطان طغرلبك. كانت له قلاع وحصون بعراق العجم، فعصى على قرابته، السلطان ألب أرسلان، وواقعة فقتل في المعركة، وهو جدّ سلاطين الرّوم السلجوقية، وكان بطلا شجاعا.

وفيها أبو الوليد الدّربندي- نسبة إلى دربند، وهو باب الأبواب- الحسن بن محمد بن علي بن محمد البلخي، طوّف البلاد، وحصّل الإسناد،

وهو حافظ صدوق من المكثرين، لكنه رديء الحفظ بين المحدّثين. قاله ابن ناصر الدّين.

وفيها المطرّز، صاحب «المقدمة اللطيفة» محمد بن علي بن محمد بن صالح السّلمي الدمشقي أبو عبد الله، النحوي المقرئ، في ربيع الأول. روى عن تمّام وجماعة، وآخر من حدّث عنه النّسيب في «فوائده».

وفيها أبو سعيد الخشّاب محمد بن علي بن محمد النيسابوري المحدّث، خادم أبي عبد الرحمن السّلمي. روى عن أبي محمد المخلدي، والخفّاف، وطائفة.

وفيها عميد الملك، الوزير أبو نصر محمد بن منصور الكندري، وزير السلطان طغرلبك، وكان من رجال العالم حزما ورأيا وشهامة وكرما، وقد جبّ مذاكيره لأمر، ثم قتله ألب أرسلان، بمرو الرّوذ في آخر العام، وحمل رأسه إلى نيسابور قاله. في «العبر».

وقال ابن خلّكان: الستوزره السلطان طغرلبك السّلجوقي، ونال عنده الرتبة العالية والمنزلة الجليلة، ولم يكن لأحد من أصحابه معه كلام، وهو

أول وزير كان لهذه الدولة، ولو لم تكن له منقبة إلّا صحبة إمام الحرمين أبي المعالي الشافعي على ما ذكره ابن السمعاني في ترجمة أبي المعالي المذكور في كتاب «الذيل» فإنه قال بعد الإطناب في وصف إمام الحرمين وذكر تنقله في البلاد. ثم قال: وخرج إلى بغداد، وصحب العميد الكندري أبا نصر مدة يطوف معه ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء ويناظرهم [وتحنك بهم]، حتى تهذب في النظر وشاع ذكره.

قال ابن خلّكان: وهذا خلاف ما ذكره شيخنا ابن الأثير في «تاريخه» في سنة ست وخمسين وأربعمائة، فإنه قال: إن الوزير المذكور كان شديد التعصب على الشافعية، كثير الوقيعة في الشافعي ﵁، حتّى بلغ في تعصبه أنه خاطب السلطان ألب أرسلان السّلجوقي في لعن الرافضة على منابر خراسان، فأذن له في ذلك، فأمر بلعنهم، وأضاف إليهم الأشعرية، فأنت من ذلك أئمة خراسان، منهم أبو القاسم القشيري، وإمام الحرمين الجويني، وغيرهما، ففارقوا خراسان، وأقام إمام الحرمين بمكة أربع سنين.

يدرّس ويفتي، فلهذا قيل له إمام الحرمين، فلما جاءت الدولة النظامية أحضر من انتزح منهم وأكرمهم وأحسن إليهم، وقيل: إنه تاب عن الوقيعة في الشافعي ﵀، فإن صحّ فقد أفلح.

وكان عميد الملك ممدّحا مقصدا للشعراء، مدحه جماعة من أكابر شعراء عصره، منهم: الباخرزي وصرّدرّ، وفيه يقول قصيدته النونية:

أكذا يجازى ودّ كل قرينأم هذه شيم الظباء العين
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
قصّوا عليّ حديث من قتل الهوىإن التأسّي روح كلّ حزين
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
ولئن كتمتم مشفقين لقد درىبمصارع العذريّ والمجنون

ومنها:

ووراء ذيّاك المقبّل موردحصباؤه من لؤلؤ مكنون
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
إما بيوت النحل بين شفاههممنضودة أو حانة الزرجون
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»

ومنها:

وخشيت من قلبي الفرار إليهمحتّى لقد طالبته بضمين
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»

ومنها:

يا عين مثل قذاك رأية معشرعار على دنياهم والدّين
لم يشبهوا الإنسان إلّا أنهممتكونون من الحما المسنون
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
نجس العيون فإن رأتهم مقلتيطهرتها ونزحت ماء جفوني
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
أنا إن هم حسبوا الذخائر دونهموهم إذا عدّوا الفضائل دوني
لا يشمت الحسّاد أن مطامعيعادت إليّ بصفقة المغبون
لا يستدير البدر إلا بعد ماأبصرته في الغيم كالعرجون
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»
فإذا عميد الملك حلّى ربعهظفرا بفأل الطائر الميمون

وهي طويلة طنّانة آخرها:

شهدت علاه أن عنصر ذاتهمسلك وعنصر غيره من طين
للشاعر صردر، من قصيدة «أكذا يجازى ود كل قرين»

ولما قام بالمملكة ألب أرسلان أقرّه على حاله وزاد في إكرامه ورتبته، ثم إنه سيّره إلى خوارزم شاه ليخطب له ابنته، فأرجف أعداؤه أنه خطبها لنفسه، وشاع ذلك بين الناس، فبلغ عميد الملك الخبر، فخاف تغيّر قلب

مخدمه عليه، فعمد إلى لحيته فحلقها، وإلى مذاكيره فجبّها، فكان ذلك سبب سلامته من ألب أرسلان.

وقيل: إن السلطان خصاه، ثم إن ألب أرسلان عزله ونقله إلى مرو الرّوذ وحبسه في داره، وكان في حجرة تلك الدّار عياله، وكانت له بنت واحدة لا غير، فلما أحسّ بالقتل دخل الحجرة وأخرج كفنه وودع عياله، وأغلق باب الحجرة واغتسل وصلى ركعتين، وأعطى الذي همّ بقتله مائة دينار نيسابورية، وقال: حقي عليك أن تكفّنني في هذا الثوب الذي غسلته بماء زمزم، وقال لجلّاده، قل للوزير نظام الملك: بئس ما فعلت، علّمت الأتراك قتل الوزراء وأصحاب الديوان، ومن حفر مهواة وقع فيها، ومن سنّ [سنّة] سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ورضي بقضاء الله المحتوم، وقتل يوم الأربعاء سادس عشري ذي الحجة وعمره يومئذ نيف وأربعون سنة.

ومن العجائب أنه دفنت مذاكيره بخوارزم، وأريق دمه بمرو الرّوذ، ودفن جسده بقرية كندر، وجمجمته ودماغه بنيسابور، وحشيت جلده بالتبن، ونقلت إلى كرمان، وفي ذلك عبرة لمن اعتبر.

وكندر: قرية من قرى طريثيث من نواحي نيسابور. انتهى ملخصا.

النص من طبعة دار ابن كثير بدمشق (١٤٠٦هـ / ١٩٨٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شذرات الذهب في أخبار من ذهب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.